الرئيسية | أرسل خبرا | إتصل بنا | عن مرايا | خدمة RSS
  • آخر الأخبار

    الأردن ارتكب خطيئة بحق القدس

    مرايا – في حلقة خاصة ومفتوحة من برنامج في عين الحدث إستضاف الكاتب والصحفي عمر كلّاب المحلل السياسي حمادة الفراعنة للتحدث حول القرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية الى القدس وتداعيات هذا القرار في الموقف الرسمي والشعبي  الفلسطيني والعربي والإسلامي. كما استضاف عبر الهاتف مصطفى الصواف من غزة وباكير اتاجان من تركيا ومراسل قناة الأردن اليوم في واشنطن ياسر الحايك بالاضافة الى السيد أسامة القواسمي المتحدث باسم حركة فتح الفلسطينية.

    تحدث مصطفى الصواف عن الأوضاع في غزة حيث بيّن أن هناك تظاهرات وإحتجاجات واسعة في غزة وفي الشارع الفلسطيني عامة، كما ذكر أنه لم يعد هناك أي مبررات للانقسام حيث أن الموقف خطير ويحتاج الى التكاتف من جميع الفصائل الفلسطينية كما أكد عباس في خطابه، كما شكر ترامب على كشفه لحقيقة الموقف الأمريكي الذي وصفه متحيّزاً لاسرائيل وليس نزيهاً وأن الادارة الأمريكية لا يمكن أن تكون وسيطة في عملية السلام حيث أنها طرف في العدوان على فلسطين.

    أما باكير فقد حمل مسؤولية ما يجري للعرب والمسلمين حيث وصف المواقف العربية بأنها مهدت الطريق لاسرائيل والولايات المتحدة لفعل ما يحلو لها. كما أكد أن الشعب التركي متضامناً بكل مكوناته مع الشعب الفلسطيني مما سيجبر أردوغان على تنفيذ وعوده بقطع العلاقات التركية مع اسرائيل في حال المساس بالقدس، غير أنه غير متقائل من قدرة تركيا وحدها على الوقوف في وجه هذا القرار وأنها لن تستطيع فعل شيء وحدها دون تعاون الدول العربية والاسلامية ودعمها لها في موقفها.

    من جهته ذكر المراسل الصحفي ياسر الحايك أن قرار ترامب كما صرح هو إيفاء لوعوده في حملته الانتخابية غير أن المراقبين الأمريكيين يعتبرون قرار ترامب محاولة منه لتحقيق مجد شخصي من ناحية وتحقيقاً لمصالحه الاقتصادية مع اليهود من ناحية ثانية.

    وقد ذكر المتحدث بإسم حركة فتح السيد أسامة القواسمي أن القرار ليس فقط بنقل السفارة الأمريكية الى القدس وأنما أيضا اتخذ ترامب قرارا قبل أسبوعين بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن واليوم اتخذ قراراً بوقف جميع المساعدات الممنوحة للسلطة الفلسطينية، الأمر الذي اعتبره القواسمي حربا معلنة من الولايات المتحدة ضد الشعب الفلسطيني وقوفاً الى جانب المحتلة اسرائيل. وأضاف علينا بتكثيف الجهود بداية لاستكمال المصالحة وإنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني لتوحيد القرار والسعي للتنسيق مع جميع العرب لحل هذه الأزمة وقد بدأت هذه التحركات من تصريحات عباس بضرورة المضي قدما بالمصالحة وزيارته غدا للمملكة الاردنية للقاء جلالة الملك كما تم الاتصال سابقا مع الرئيس المصري السيسي.

    من جهته قال الفراعنة أن ترامب وجه صفعة للفلسطينيين والعرب والمسلمين كافة. إلا أن الشعب الفلسطيني ورغم ضعف إمكانياته استطاع أن ينتصر على الكيان الصهيوني ثلاث انتصارات أولها كما الانجاز الأهم للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات هو نقل القضية الفلسطينية من المنفى الى الداخل الفلسطيني بعد انتفاضة عام 1987 التي كانت نتيجتها إرغام اسحاق رابين على الاعتراف بالشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير وحقوق الشعب الفلسطيني والانسحاب الاسرائيلي التدريجي من المدن الفلسطينية وعودة ياسر عرفات ومعه 320 ألف فلسطيني لأول مرة منذ 48 ومن ثم ولادة السلطة الفلسطينية. أما النصر الثاني فكان في انتفاضة غزة عام 2000 حيث أجبرت شارون على ترك قطاع غزة وتفكيك المستوطنات من حوله وازالة الجيش الاسرائيلي من القطاع. وأما الانتصار الثالث فكان هذا العام في انتفاضة القدس التي أرغمت نتنياهو على فك البوابات الالكترونية والكاميرات الذكية من الأقصى. وبناءً على هذه الانتصارات يرى الفراعنة أن القدرة الفلسطينية عندما تتماسك تحقق نتائج، وأن ما حققه العدو الصهيوني خلال العشر سنوات الأخيرة لم يحققه من قبل وما هو الا نتاج الانقسام الفلسطيني، والرد الأولي على قرار ترامب لا بد أن يكون بتوحيد الفصائل الفلسطينية.

    أما في المواقف العربية والاسلامية فيرى الفراعنة أننا في الأردن ارتكبنا خطيئة بحق القدس أثناء المفاوضات الأردنية الاسرائيلية وهي اعترافنا باسرائيل بعد أن أعلنت عام 1980 القدس الموحدة ضمن حدودها من ناحية وبقبولنا معاهدة السلام دون حل مشكلة النازحين من ناحية ثانية، إلا أنه يرى أن هذا كان بسبب فشل السياسات الأردنية بالتوصل لتسوية مع اسرائيل، إضافة الى مطالبة الفلسطينيين بتمثيل أنفسهم وفك الارتباط ما قيّد الأيادي الأردنية. ويرى أن على مجلس النواب إتخاذ قرار بإعادة النظر في معاهدة السلام الأردنية الاسرائيلية، وتعليق هذا القرار حتى يطالب الكينيست الاسرائيلي بإلغاء قراره بضم القدس.

    كما يرى الفراعنة أن على تركيا الالتزام بقرارها بوقف العلاقات التركية الاسرائيلية والتركية الأمريكية للدفاع عن القدس كما وعد أردوغان حيث أن لتركيا دور كبير في المنطقة وهي رئيسة المنظمة الاسلامية حالياً.

    أما في الشأن الايراني قال الفراعنة من الخطأ اعتبار ايران عدوا لنا فهي دولة اسلامية وإن وجد خلافات مع السياسات الايرانية ويرى أن لايران دورا كبيراً في المنطقة وعلينا الحفاظ على توازن العلاقات مع دول الجوار كإيران وتركيا وأثيوبيا وتوحيد الجهود الاسلامية لدعم القدس.

    وفي التواصل الفلسطيني الأردني المصري قال الفراعنة أنه قد يشكل القاعدة الجاذبة للعرب والمسلمين لتكاتف الجهود لحل هذه الأزمة.

    وأما عن الموقف الدولي فقد ذكر الفراعنة أن 157 دولة حول العالم صوتت ضد قرار ترامب وأن 138 دولة اعترفوا بدولة فلسطين الأمر الذي يقيد النفوذ الأمريكي خاصة أن أوروبا تخطو بإتجاه المصلحة الفلسطينية وضد اسرائيل مما يؤكد أن المجتمع الدولي يدعم الفلسطينيين غير أن الأهم والأساس هو الداخل الفلسطيني.

    وقد أنهى كلّاب لقاءه مؤكداً أنه مهما اشتدت الأزمات ستبقى القدس لنا وعروس عروبتنا.

    أخر الأخبار

    تعليقاتكم