الرئيسية | أرسل خبرا | إتصل بنا | عن مرايا | خدمة RSS
  • محطات

    الأستاذ الدكتور رفعت الفاعوري تأصيل الأصول ومَفْهَمَة ُالمفاهيم الإدارية (الحلقة الأولى)

    مرايا – بقلم : عدنان ابو المكارم
    أسهم الأستاذ الدكتور رفعت الفاعوري بكتبه وبحوثه المنشورة في المجلات العلمية المحكّمة في التأصيل لمفهوم الإدارة، وتعميق الممارسة الإدارية في الواقع التطبيقي، ورفع مستوى الإدارة العربية بما ينسجم واستراتيجيات التنمية القومية الشاملة، ومن ثم فتح الطريق لتنمية الإنسان العربي في ممارسة العمل الإداري.
    ولعل هذه المقالة لا تستطيع أن تحيط بكل ما أنتجه الدكتور رفعت بسبب المساحة المخصصة لي، ولكني سأقف عند عمل مهم وسمه صاحبه بـ”طلقات إدارية”. وإذا كان العنوان هو عتبة أولى لفهم النص اللاحق أو المضمون، فإن سيمياء عنوانه يؤكد على أن الطلقات سريعة ورشيقة وناجزة لو تأملها المتلقي وأراد أن يأخذ منها العبرة أو العظة. كما أن قارئ العنوانات الفرعية من مثل”الإدارة فكر وممارسة”،و”الإدارة العربية والمشي على الحبال”،و”الإدارة وأنصاف الحلول”،وعنوانه الآخر المثير للسخرية والمفارقة :”سمك …لبن…تمر هندي” يصل إلى النتيجة ذاتها ويشير إلى حقيقة واحدة هي إيمان هذا الرجل العميق والراسخ بإحداث نقلة نوعية نحو التغيير الإداري الإيجابي في العالم العربي، وبخاصة العالم النامي منه. ولم يكتف الدكتور رفعت بإرسال القول على عواهنه وإنما ضرب الأمثلة الحية والواقعية من تجارب إدارية ناجحة كتجربة دبي التي انتقلت خلال عشرين عاماً من مدينة خاوية “على عروشها!” إلى مركز حضاري، لتصير محجا للمستثمرين وموئلاً للمبدعين. ويدرك الدكتور رفعت،وهو الذي شغل مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية،وأحد أبرز علماء الإدارة العامة،أن قوام الإدارة الإبداع والتطوير؛فهي ليست ترفاً،أو تسلطاً، أو مظهراً اجتماعياً،وهذا ما مارسه فعلاً في إدارته لجامعة اليرموك،وإنما هي مساءلة ومسؤولية.وتراه يوجه النقد الحصيف،وليس الانتقاد الانطباعي، في مقالته الموسومة بـ”الإدارة العربية والمشي على الحبال”،لأولئك الذين يتصيدون الأخطاء،ويمارسون المساءلة بطريقة انتقائية غير موضوعية،فيبنون أحكامهم على انطباعات شخصية،وليس على أسس علمية قابلة للقياس، وما يجره ذلك من شعور الإداري بالإحباط”فيصبح أداؤه مشوباً بالحذر المفرط،ويصبح في أدائه كمن يمشي على الحبال،لو زلّت قدمه في آخر خطوة فلن تشفع له خطواته السابقة ولا روح التحدي والاتزان”.
    لعل هذه الرؤية المتزنة التي ينطلق منها الدكتور رفعت هي التي أهّلت قلمه السيّال ليرفض مفهوم “الإدارة وأنصاف الحلول”، فتراه يحدد الإطار المفاهيمي لمقالاته،عنونةً ومضموناً، فيرى أن على الإدارة الجادة المخلصة في ممارساتها أن تبتعد عما يسمى بالحلول الوسط أو أنصاف الحلول؛آية ذلك أن”نصف الطريق لا يوصل، ونصف الحب لا يسعد،ونصف البطن لا يشبع”، محذراً من أن تصبح أنصاف الحلول نهجاً،فتحولنا إلى أنصاف رجال، وتبقينا في منتصف الطريق!
    وتشيع روح السخرية الأدبية في عروق كتابات الدكتور رفعت،وهي سخرية مفارقة، بما ينم عن عقل إداري وروح أديب يلجأ بأدبياته وعلمه لتصوير الارتباك في تفسير المفاهيم الواضحة كالديمقراطية والحرية،والوطنية، والتضحية،فكثيراً ما تختلط تأويلات هذه المفاهيم، وهي المفاهيم القارّة والثابتة التي لا يجوز تأويلها أو تأوّلها،إلا إذا أريد خلط الأوراق، ليحقق معنى المثل القائل”سمك… لبن…تمر هندي”.
    لقد قدم الدكتور رفعت في حقله خلاصة معرفته الممنهجة، وخبرته الأكاديمية في الفكر الإداري،ضمن مقالات قصيرة الحجم أسماها”طلقات” ولكنها عميقة الفائدة لمن ألقى السمع وهو شهيد!

     

    أخر الأخبار

    تعليقاتكم

    1. اردني
      السبت 12 آب 2017

      اتق الله يا كاتب المقال

    2. سالم المرشد
      السبت 12 آب 2017

      ولكنه فشل في ادارة جامعة اليرموك وجعلها في الحضيض

    3. خالد المقصقص
      السبت 12 آب 2017

      الدكتور رفعت الفاعوري علم من اعلام العلم والفكر الاردني والعربي نسال الله له التوفيق .