مرايا – لاقى إعلان وزير الخارجية الأمريكي، الليلة، اعتبار المستوطنات في الضفة الغربية بأنها “غير مخالفة للقانون الدولي” رفضا رسميا وفصائليا واسعا.

وصرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، أن إعلان وزير الخارجية الأميركي بومبيو، هو إعلان باطل ومرفوض ومدان ويتعارض كليا مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الرافضة للاستيطان، وقرارات مجلس الأمن، خاصة القرار رقم (2334).

وأكد أبو ردينة أن الإدارة الأميركية غير مؤهلة أو مخولة بإلغاء قرارات الشرعية الدولية، ولا يحق لها أن تعطي أية شرعية للاستيطان الإسرائيلي.

وأضاف “في الوقت الذي ترفض فيه الرئاسة الفلسطينية هذه التصريحات وما سبقها من قرارات بشأن القدس، فإنها تطالب دول العالم برفضها وإدانتها لأنها غير قانونية وتهدد السلم والأمن الدوليين”.

وفي هذا السياق، جدد الناطق الرسمي التأكيد على أن الإدارة الأميركية فقدت تماما كل مصداقية ولم يعد لها أي دور في عملية السلام، و”نحمل الإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات لهذا الموقف الخطير.”

فتح

قالت حركة “فتح”، إن اعلان الإدارة الاميركية، شرعنة الاستعمار الاستيطاني في أراضي دولة فلسطين المحتلة، حبر على ورق ولن يخلق حقا كسابقاته من القرارات الغاشمة، وهو مدان ومرفوض ومخالف للقانون والشرعية الدولية.

واوضح عضو المجلس الثوري، المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي، أن ترمب يسعى الى الغاء القانون الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن، وإيجاد مرجعيات جديدة تستند الى الباطل ومخالفة القانون والاجماع الدوليين.

وذكر برفض العالم أجمع لكافة القرارات الاميركية السابقة المتعلقة بالقدس والاونروا، مشيرا إلى التصويت بأغلبية ساحقة في الأمم المتحده لصالح تجديد تفويض الاونروا، في دلالة واضحة على عزلة الولايات المتحدة في موقفها المدان والمرفوض.

حماس

بدوره، اعتبر الناطق باسم حركة “حماس” حازم قاسم، تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، بأنها “مخالفة صارخة لكل مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتأكيد جديد على مشاركة الإدارة الأمريكية في العدوان على شعبنا وحقوقه”.

وأضاف “إقامة هذه المستوطنات هي جريمة حرب حقيقية، فالاحتلال طرد أصحاب الأرض الأصليين من شعبنا الفلسطيني، ثم سرقها وأقام عليها مستوطنات بالقوة، وجاء بسكان من أصقاع الأرض”.

وختم قائلا: “هذه المستوطنات، كما الاحتلال، هي غير شرعية، وسيواصل شعبنا نضاله حتى كنس هذه المستوطنات، وطرد الاحتلال، وعودة شعبنا إلى الأرض التي هُجر منها”.

الجهاد الإسلامي

بدورها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي القرار الأمريكي بأنه “تصريح استعماري وعدائي ، فاقد لأي شرعية، ودليل جديد على الوجه الأمريكي القذر في دعمها للاحتلال والارهاب”.

ودعت إلى الرد بتصعيد المقاومة ضد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس ، والدعوة للقاء وطني ينهي الانقسام ويعيد توجيه كل الطاقات الشعبية والوطنية في مواجهة الاحتلال.

واعتبرت أن الصمت العربي إزاء العدوان على غزة والقدس والضفة، شجع الادارة الامريكية على الإمعان في الاستخفاف وإعلان هكذا قرارات عدائية.

وطالبت بموقف عربي موحد رافض لهذه التصريحات وخطوات عملية واضحة ومحددة لمواجهة الصلف الأمريكي والعدوان الصهيوني .

المقاومة الشعبية

بدورها، اعتبرت حركة المقاومة الشعبية القرار الأمريكي بأنه “دليل متجدد على السياسة الامريكية الاجرامية بحق الشعب الفلسطيني وشرعنة واضحة للعدوان والاستيطان والاحتلال لأرض فلسطين”.

وأضاف “ان الأرض الفلسطينية التاريخية ستبقى لأهلها الشعب الفلسطيني ولن تسطيع كل قوى الشر في العالم ان تغير هذا الواقع والاحتلال الصهيوني سيزول وسيهزم بغعل المقاومة وقرار الشعب الفلسطيني باستمرار جهاده وصولاً للتحرير الكامل للأرض والحياة الكريمة للانسان”.

ودعا أهالي الضفة الغربية لاشعال الانتفاضة بكافة وسائلها وإحداث حالة اختراق على كل القيود الإسرائيلية وعلى التنسيق الامني الذي يشكل حاضنة مباشرة للاستيطان عبر منع وملاحقة المقاومة بالضفة.

كما دعا الامم المتحدة وكل احرار العالم وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والاتحاد الاوروبي للوقوف كل عند مسؤولياته ونصر شعبنا المظلوم ووقف الية الارهاب الصهيوامريكي الممنهج والعمل لفرض كل القوانين الدولية التي توقف عمليات التهويد والاستيطان على ارض فلسطين المحتلة .

هيئة مقاومة الجدار والاستيطان

وأدانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأشد العبارات إعلان الولايات المتحدة الأميركية “أن المستوطنات لا تنتهك القانون الدولي”، واعتبرته قرارا يهدد السلم والأمن الدوليين.

واعتبر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف، أن هذا القرار ينسف القرارات الدولية الصادرة عن الهيئات الدولية، ومجلس الأمن، والجمعية العمومية للأمم المتحدة، وهو انتهاك صارخ للقانون الدولي الذي يدين الاستيطان وبناء وتوسعة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية ويعتبره مخالفا للشرعية الدولية وقراراتها.

وأوضح أن إعلان وزير الخارجية الأميركي باطل ومرفوض ومدان، ويتعارض كليا مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، موضحا أن هناك إجماعا دوليا قانونيا وسياسيا من كافة المؤسسات الدولية وعلى رأسها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 وقرارات الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وفتوى محكمة العدل الدولية “لاهاي” بما فيها قرارات لإدارات أميركية سابقة تعتبر الاستيطان غير شرعي ومخالف للقانون الدولي .

وأردف أن الإدارة الأميركية وحليفتها إسرائيل تتصرفان خارج الإجماع الدولي السياسي والقانوني، معتبرا أن هذا الموقف يأتي في إطار فرض وتنفيذ صفقة القرن المرفوضة، وهو دعم لموقف نتنياهو الذي بات قاب قوسين أو أدنى من دخول السجن في محاولة يائسة وبائسة لإنقاذه وهو الذي صرح مؤخرا ومجموعة من قادة الاحتلال المتطرفين بضرورة ضم الضفة الغربية أسوة بمرتفعات الجولان.

ودعا عساف أبناء شعبنا إلى رفض هذا القرار واعتباره كأنه لم يكن، والعمل على تصعيد المقاومة الشعبية السلمية ضد كل أشكال الاستيطان، وممارسات المستوطنين، وانتهاكات جنود الاحتلال بحق أبناء شعبنا والاستيلاء على الأراضي، وهدم المنازل، والتهجير القسري للسكان.-