مرايا – قال وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة، الاثنين، إن الحكومة قد تضطر قريبا إلى تفعيل قانون الدفاع.

“في ظل الحاجة الماسة لمزيد من الإجراءات الاحترازية، وضمان التزام المواطنين وقطاعات أخرى، فقد نضطر إلى تفعيل قانون الدفاع؛ للتعامل مع هذه الآفة الصحية العامة والدولية، دون المساس بالحقوق والحريات الشخصية”.

وذكر أن الحكومة “تستند إلى قانون الصحة العامة في الإجراءات، ومجلس الدفاع المدني، وقانون الأمن العام … الحكومة أعلنت مسبقا تفادي الخروج من المنازل إلا للضرورة، ووقف التجمعات العامة”.

وينص الدستور الأردني في المادة 124 على أنه “إذا حدث ما يستدعي الدفاع عن الوطن في حالة وقوع طوارئ فيصدر قانون باسم قانون الدفاع تعطى بموجبه الصلاحية إلى الشخص الذي يعينه القانون لاتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية بما في ذلك صلاحية وقف قوانين الدولة العادية لتأمين الدفاع عن الوطن”.

وتضيف المادة “يكون قانون الدفاع نافذ المفعول عندما يعلن عن ذلك بإرادة ملكية تصدر بناء على قرار من مجلس الوزراء”.

ونصت المادة الثانية من قانون الدفاع على أنه في حال انتشار آفة أو وباء “يعلن العمل بالقانون بإرادة ملكية تصدر بناء على قرار من مجلس الوزراء”.

وتتضمن الإرادة الملكية “بيان الحالة التي تقرر بسببها إعلان العمل بهذا القانون والمنطقة التي يطبق فيها وتاريخ العمل به”، ويعلن عن “وقف العمل بهذا القانون بإرادة ملكية تصدر بناء على قرار من مجلس الوزراء”.

ويناط تطبيق القانون برئيس الوزراء لاتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية لتأمين السلامة العامة والدفاع عن المملكة دون التقيد بأحكام القوانين العادية المعمول بها.

ويمارس رئيس الوزراء صلاحياته بموجب أوامر خطية، ولرئيس الوزراء تفويض جميع صلاحياته أو بعضها لمن يراه أهلا للقيام بذلك في جميع أنحاء المملكة أو في منطقة محددة منها وبالشروط والقيود التي يعينها.

صلاحيات رئيس الوزراء

أ- وضع قيود على حرية أشخاص في اجتماع وانتقال وإقامة، وإلقاء القبض على المتشبه بهم أو الخطرين على الأمن الوطني والنظام العام واعتقالهم.

ب- تكليف أي شخص بالقيام بأي عمل أو أداء أي خدمة ضمن قدرته.

ج- تفتيش أشخاص وأماكن والمركبات دون التقيد بأحكام أي قانون آخر، والأمر باستعمال القوة المناسبة في حالة الممانعة.

د- وضع اليد على الأموال المنقولة وغير المنقولة وتأجيل الوفاء بالدين والالتزامات المستحقة.

هـ- منع أو حصر أو تقييد استيراد المواد أو تصديرها أو نقلها من مكان إلى آخر، وتحديد التعامل بها وحظر إخفائها أو إتلافها أو شرائها أو المقايضة عليها وتحديد أسعارها.

و- الاستيلاء على أي أرض أو بناء أو طريق أو مصدر من مصادر المياه والطاقة وأن ينشئ عليها أعمالاً تتعلق بالدفاع وأن يزيل أي أشجار أو منشآت عليها، وأن يأمر بإدارتها واستغلالها أو تنظيم استعمالها.

ز- إخلاء بعض المناطق أو عزلها وفرض منع التجول فيها.

ح-تحديد مواعيد فتح المحلات العامة وإغلاقها كلها أو بعضها.

ط-تنظيم وسائل النقل والمواصلات وتحديدها بين المناطق المختلفة، وإغلاق أي طريق أو مجرى ماء أو تغير اتجاهه ومنع حركة السير عليه أو تنظيمها.

ي- مراقبة الرسائل والصحف والمطبوعات والنشرات الرسومات وجميع وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها ومصادرتها وتعطيلها وإغلاق أماكن إعدادها.

ك – منع أخذ صور أو عمل تصاميم أو خرائط لأي مكان أو شيء بعينه قد يفيد العدو ومنع الاحتفاظ بجوار هذه الأماكن والأشياء بأي أجهزة تصوير أو مواد لعمل الصور والتصاميم والخرائط ومنع المكوث أو التأخر في مثل هذه الأماكن دون عذر مشروع.

ل- إلغاء رخص الأسلحة النارية والذخائر والمفرقعات والمواد القابلة للانفجار أو التي تدخل في صناعة المتفجرات ومنع صنعها أو بيعها أو شرائها أو نقلها أو التصرف بها والأمر بتسليمها وضبطها وإغلاق محلات بعينها وخزنها.

م- منع صنع أجهزة الاتصال أو بيعها أو شرائها أو حيازتها والأمر بتسليمها وضبطها.

وتنص المادة الخامسة من القانون أنه “إذا أعلن رئيس الوزراء أنه ينوي الاستيلاء على أي أموال أو وضع اليد عليها فلا يجوز لأي شخص أن يبيع تلك الأموال أو ينقلها أو يخفيها أو يتصرف بها دون موافقة رئيس الوزراء أو خلافاً للشروط والقيود المعينة في الأمر أو التصريح الممنوح بشأن ذلك ويشترط فيما تقدم أن لا تزيد مدة الإعلان عن 60 يوما.

ويعاقب من يخالف أوامر الدفاع بالعقوبات المنصوص عليها في الأوامر على أن لا تتجاوز العقوبة الحبس مدة ثلاث سنوات أو الغرامة بمبلغ 3 ألاف دينار أاو العقوبتين معا، وإذا لم تبين أوامر الدفاع عقوبة للمخالفة فيعاقب المخالف بالحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر وبغرامة لا تتجاوز 500 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وإذا كانت المخالفة جريمة بموجب أي قانون آخر فتطبق العقوبة الواردة في ذلك القانون إذا كانت أشد مما ورد في هذا القانون.

وتصادر الأموال والوسائل التي تستعمل في ارتكاب الجريمة أو الشروع في ارتكابها، ولرئيس الوزراء رد الأشياء المصادرة أو جزء منها، ولرئيس الوزراء صلاحية إجراء أي تسوية أو مصالحة في أي دعوى ناجمة عن مخالفة أحكام هذا القانون ولم يكتسب الحكم فيها الدرجة القطعية.

ويوقف العمل بأي نص أو تشريع يخالف أي حكم من أحكام هذا القانون والأوامر الصادرة بمقتضاه.

وتنص المادة 11، على أنه “إذا تعذر تنفيذ أي عقد أو التزام بسبب مراعاة أحكام هذا القانون أو أي أمر أو تكليف أو تعليمات صادرة بمقتضاه أو بسبب الامتثال لهذه الأحكام فلا يعتبر الشخص المرتبط بهذا العقد مخالفا لشروطه بل يعتبر العقد موقوفا إلى المدى الذي يكون فيه تنفيذ العقد متعذرا ويعتبر ذلك دفاعا في أي دعوى أقيمت أو تقام على ذلك الشخص أو أي إجراءات تتخذ ضده من جراء عدم تنفيذه للعقد أو الالتزام.

“صلاحيات مطلقة”

أستاذ القانون الدستوري ليث نصراوين قال لـ “المملكة” “نشهد حالة استثنائية ونشهد قرارات حكومية استثنائية”.

وذكر “تستند الحكومة في إجراءاتها إلى المادة 45 من الدستور.

التي تنص على أن مجلس الوزراء يتولى إدارة جميع شؤون الدولة الداخلية والخارجية سواء في الظروف العادية والاستثنائية … هذا ما يعرف بالولاية العامة لمجلس الوزراء”.

وأشار إلى أن ما تقوم به وزارة الصحة تحديدا من إجراءات تستند إلى قانون الصحة العامة رقم 47 لعام 2008 وتحديدا المادتين 20 و22.

وتلزم المادتين وزير الصحة في حال تفشي وباء في المملكة أن يتخذ الإجراءات لعزل أشخاص مصابين والأشخاص الذين يحتمل إصابتهم واتخاذ كافة التدابير التي تحد من انتشار الوباء

المادة 124 من الدستور تنص صراحة على أنه إذا اضطر الدفاع عن الوطن في حالة حدوث حالة طوارئ يجب أن يتم تفعيل قانون الدفاع

وأشار إلى أن “تفعيل قانون الدفاع يحتاج إلى إرادة ملكية سامية بناء على قرار مجلس الوزراء”.

ورأى أن أهم ما يميز قانون الدفاع أنه أعطى صلاحيات مطلقة إلى شخص رئيس الوزراء.

“يعطي القانون صلاحيات ويتخذ من خلاله رئيس الوزراء قرارات هي في الظروف العادية انتهاك للحقوق والحريات الدستورية مثل منع التجول وحظر الاجتماعات العامة وحظر التنقل وتحديد ساعات عمل المحال التجارية أو إغلاقها”.

وقال إنه “عندما يتم تفعيل قانون الدفاع جميع القوانين العادية يتم تعطيلها”.