الثلاثاء - 2026-10-13
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

١٤ ساعة رعب

١٤ ساعة رعب
مرايا : محمد فخري - والدي أردني مواليد الأردن بمدينة الرمثا، كان عسكري بالجيش العربي وكان بفلسطين تعرف على أمي هناك بالقدس وتجوزها وسنة 1967 ‏روح على الأردن على الرمثا، بهاي السنة كان عمري حوالي 14 سنة وحكيتله :
بدي أروح اتطوع مع الثوار ونقاتل اليهود،،
حاول معي حاول إنه يقنعني بسس كنت أحكيله أنه انا شهيد ومش شايف حالي إلا شهيد ومش متخيل إنه أموت موته عادية، سافرت ‏على لبنان وإنضمت للثورة الفلسطينية باللبنان/ الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
، وإطلعت دورة مع الفدائيين على ألمانيا قعدت هناك سنة وبعدها رجعت على الأردن وبعدين إختفيت لحد ما طلع إسمي من بين 3 ‏أسماء لتنفيذ عملية بفلسطين، كنت أنا وعلي أحمد حسن وزياد عبد الرحيم وكانت العملية إنه نحتجز رهائن ونفاوض عليهم ونطلع ‏بدالهم أسرى فدائيين، بالفعل نزلنا من لبنان على فلسطين على منطقة معالوت ترشيحا على مدرسة للطلاب، قعدنا بالطريق 3 أيام ‏وقدرنا نقطع الشيك والحواجز والأسلاك الالكترونية ومحينا محل رجلينا ومحل المشي بجلد خاروف ووصلنا المدرسة بعد ما طلعت ‏أرواحنا وبألف معجزة و يوم 15.5.1974 على الفجر وونمنا بالمدرسة للساعة 7 الصبح لحد ما اجو الطلاب وحجزناهم، الطلاب بهاي ‏المدرسة مع إنهم صغار بس كان يتدربوا على السلاح مشان ينضموا لجيش الإحتلال، مدرسة الشبيبة العسكرية (الجدناع) فهمناهم إنه ‏ما رح نصيبكم ولا نعمل إلكم اشي كل اللي بدنا اياه انه نحتجزكم رهائن ونفاوض عليكم 26 أسير وبالفعل بلشت المفاوضات وطلعنا ‏أسير معه 5 رسائل فيهم :
‏_ أسماء الأسرى اللي طالنا فيهم .
‏- رسالة للصليب الأحمر يشرف على العملية .
‏- رسالة لأهل الرهائن طمناهم انه ما رح نقتل ومش جايين لنقتل .
‏- رسالة لسفير فرنسا ورومانيا يكونوا وسطاء .
‏- وبيان سياسي بالعربي وال‘نكليزي والعبري حكينا فيه :
‏" أيها الغزاة الإسرائيليون اخرجوا من بلادنا. أيها الامبرياليون اخرجوا من الأرض العربية المحتلة. الشعب الفلسطيني سيهزم ‏الاستعمار والاحتلال الإسرائيلي وسينتزع حق تقرير المصير"
‏
أو عملية مكر منهم كانت بإنهم ما جابوا السفراء وأوهمونا انهم جابوهم ولما سألنا عن كلمة السر ما عرفوا، لإنه كان في كلمة سر مع ‏سفير رومانيا، هددناهم وحكينالهم إنه المبنى مزروع ألغام وأي محاولة مراوغة ثانية رح نفجر المبنى، كنا نحكي معهم عبري من ‏مكبرات صوت، أعطيناهم مهلة 14 ساعة ليطلعوا الأسرى على دمشق وبس يوصلوا دمشق بنطلع نص الرهائن وبس ننسحب بنطلع ‏الباقيين، إقترحوا علينا تصير المبادلة بمعالوت بس رفضنا لإنه كان أكيد في خطة وكمين، وأعطيناهم مهلة للساعة 6 يطلعوا الأسرى، ‏ما كان هدفنا إلا تحرير الأسرى وما كنا جايين نقتل حتى إنه في رهائن تعبت طلعناهم، وسمحنالهم يفطروا بس الساعة 5:30 تفاجئنا ‏بهجوم صهيوني علينا وكان واضح القارا من جنود الإحتلال إنه يموت مين ما يموت بس المهم نموت إحنا الثلاثة وما كان فارق معهم ‏الرهائن، كل اللي بهمهم ما يصير تفاوض بينا وبينهم بالمرة، وبلشوا طخ فينا لحد ما فجرنا المدرسة واللي فيها وراح بالعملية 23 ‏فطيس وحوالي 80 إصابة وإستشهدنا إحنا الثلاثة .
‏
إنتشرت الأخبار عن عملية ترشيحا بكل الوطن العربي وأبوي شاف وسمع الخبر وحكى :
حرام لو هذا ابني ؟ والله لأرفع راسي فيه ..
‏
النائب الصهيوني أوري أفيري حمل المسؤولية لوزير الحرب موشيه ديان وحكى إنه كان هدف يصبح بطل وكان هدفه من البداية عدم ‏المفاوضة، وإختلفوا قادة الإحتلا مع بعض وصارت حرب بينهم والخوف دب بقلوبهم ..
وراحت الأيام وأجت الأيام 6 شهور لحد ما واحد من قرايبنا شاف جريدة مكتوب فيها إنه أبطال العملية :
الفلسطيني علي أحمد حسن (لينو)
الفلسطيني زياد عبد الرحيم
وأنا الأردني محمد مصلح الدردور ( حربي)
‏
ورفع راسه أبوي فيي، ورفعت راس كل الرمثا، وأبوي إحتار يستقبل معزيين وإلا مهنئيين ورفض يعملي جنازة لو رمزية وحكى إنه ‏الشهيد حي عند رب العالمين، وبمخيم اليرموك بسوريا عملولي جنازة رمزية طلعت فيها كل سوريا، بهذاك الوقت كان المنفذ أردني ‏واللي بدربه لبناني والعملية رح تكون بفلسطين واللي بهني وبفرح بالعملية بسوريا، كانت البوصلة بإتجاه واحد مهما كانت جنسيتك ‏وعيلتك وبلدك كان ينخلط الدم السوري والأردني واللبنان مع بعض وينشف على أرض فلسطين.‏
#محمد_فخري_التلاوي
#الشهيد_ليس_رقماً
مقالات ذات صلة