فضاء التواصل الاجتماعي, مليئ بالاخبار, ولا تجد من يرد عليها, طبعا لا اقصد الاخبار الموتورة, بل الاخبار الصادرة عن مراكز اخبار وصنع اعتقاد, وهي بمجملها اخبار تستهدف جذر الموقف الاردني, وعلاقته بالقضية المركزية والية التعامل مع ملفاتها الساخنة وادواتها الانسانية, ولا تخلو ساعة من سؤال حول اسئلة حرجة لا نملك الاجابة عليها, لذا يؤثر المحلل السياسي, عدم الخروج على الفضاء الواسع, فهو لا يملك ادنى معلومة او تصور, حيال هذه الملفات, وتحديدا ملفات انسانية تتعلق بأسرى محررين او جثامين شهداء.


على المسار المحلي, ثمة رمادية اوسع, حيال ملفات ساخنة جدا, يقف على رأسها قانون الادارة المحلية, الذي يحتاج الى حوار وطني ممنهج, على غرار الحوار الاجتماعي حول الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة, لمؤسسة الضمان الاجتماعي, الذي كانت جلسته الاولى, في المجلس الاقتصادي والاجتماعي, مؤشرا على رغبة الجميع بالحوار والوصول الى توافقات وطنية, فقد اظهرت الاحزاب التي شاركت في الحوار مسؤولية وطنية عالية, وتقدمت باقتراحات ورؤى بناءة, سواء احزاب المعارضة او الاحزاب الوسطية, مما يؤشر الى رغبة الجميع بالحوار والانفتاح على الرأئ الاخر.


الجميع يسعى ويهدف الى حماية الاردن, من مشاريع اقليمية وصهيونية, تستهدفه جوهرا وتفصيلا, والجميع مؤمن بالحفاظ عليه قويا منيعا, فالقوة والمنعة الداخلية هي الاساس, وهذا متحقق, ولكنه يحتاج الى ادارة قادرة على فهم حقيقة واحدة, بأنها اي الادارة, لا تمتلك الحقيقة وحدها, ولا تمتلك وحدها الرأي الصواب, حتى وان امتلكت القرار التنفيذي, هذه الحقيقة ان تأصلت في ذهن السلطة, سنتجاوز كل التحديات التي تواجه بلدنا, من تحدي الموسم المطري واهتراء البنية التحتية, الى تحدي التهجير والضم والعبث بالاقليم.

omarkallab@yahoo.com

الانباط