كشف وزير المالية الدكتور عبد الحكيم الشبلي عن توجهات حكومية صارمة تهدف الى تعزيز كفاءة الانفاق العام خلال الفترة المقبلة، وذلك عبر اجتماع موسع عقد في دائرة الموازنة العامة لمناقشة ملامح الموازنة الجديدة.
واكد الوزير خلال الاجتماع الذي ضم قيادات الدائرة اهمية الالتزام بالجدول الزمني المحدد لاعداد الموازنة، مشددا على ضرورة تقديمها لمجلس الامة في موعدها الدستوري لضمان اقرارها قبل بدء السنة المالية القادمة وبدء التنفيذ.
وبين الشبلي ان الهدف من هذه الاجراءات هو تمكين الوزارات والوحدات الحكومية من المباشرة في تنفيذ المشاريع الرأسمالية والتنموية منذ مطلع العام، مما يسهم في تحسين مستوى الخدمات العامة ودعم النشاط الاقتصادي الوطني.
استراتيجيات ترشيد الانفاق المالي
واضاف الوزير ان موازنة المرحلة المقبلة يجب ان تنسجم بشكل كامل مع رؤية التحديث الاقتصادي والبرنامج الوطني للاصلاح المالي، مشيرا الى ضرورة توجيه الموارد المالية نحو المشاريع ذات الاثر المباشر على المواطنين.
وشدد على اهمية ضبط النفقات العامة وترشيدها بما يضمن تحقيق الاستدامة المالية للدولة، موجها بضرورة مراجعة كافة بنود الانفاق بدقة عالية لضمان تنفيذ الموازنة ضمن السقوف المالية المحددة وبمنتهى المهنية والواقعية.
واوضح ان الانضباط المالي يعد ركيزة اساسية لمواجهة التحديات الاقتصادية، مؤكدا ان الدقة في تقديرات الموازنة ستساعد في الاستجابة للاولويات الوطنية وتواكب متطلبات المرحلة القادمة مع الحفاظ على استقرار المالية العامة للبلاد.
تنسيق حكومي مكثف لانجاز الموازنة
وكشف مدير عام دائرة الموازنة العامة ايمن ابو الرب عن استمرار عمليات التنسيق المكثف مع كافة الوزارات، مؤكدا ان العمل يجري وفق البرنامج الزمني المعد مسبقا لضمان انجاز المشروع بافضل صورة ممكنة.
واشار ابو الرب الى ان الدائرة تعمل على تعزيز كفاءة استخدام الموارد المتاحة ضمن الاطار المالي متوسط المدى، مبينا ان التنسيق الحكومي يهدف الى تحقيق الاستخدام الامثل للمخصصات المالية بما يخدم التوجهات الوطنية.
وختم المسؤولون الاجتماع بالتشديد على استمرار متابعة سير العمل في اعداد الموازنة، مع التركيز على دمج كافة الخطط التنموية ضمن موازنة واقعية قابلة للتنفيذ تدعم مسيرة الاستقرار المالي والاقتصادي في الدولة.