تسعى الحكومة الاسرائيلية بشكل مكثف خلال الساعات الحالية لتجنب قرار امريكي مرتقب بفرض رسوم جمركية جديدة على صادراتها. وتعمل تل ابيب على صياغة تشريع يمنع استيراد السلع المصنعة عبر العمل القسري بشكل كامل.
واكدت مصادر اقتصادية مطلعة ان المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء يقود مفاوضات عاجلة مع الادارة الامريكية. ويهدف هذا التحرك الى اقناع واشنطن باستثناء اسرائيل من قائمة الدول التي ستخضع للرسوم الجمركية الاضافية قريبا.
وبينت التقارير ان الحكومة تجهز مشروع قرار سيطرح على مجلس الوزراء قريبا. وذلك في محاولة استباقية للاستجابة للمطالب الامريكية الصارمة قبل دخول الاجراءات التجارية الجديدة حيز التنفيذ الفعلي في الاسواق العالمية.
ضغوط تجارية امريكية متزايدة
واضافت المعطيات ان التحرك الاسرائيلي جاء بعد تغيير الادارة الامريكية لاسس قوانين الرسوم الجمركية. حيث بدات واشنطن باستهداف الدول التي لا تتخذ تدابير كافية لمنع تداول المنتجات المرتبطة بملفات العمل القسري في اسواقها.
وكشفت التحليلات ان الولايات المتحدة وضعت اسرائيل ضمن قائمة تضم ستين دولة قد تواجه زيادة في الرسوم لتصل الى اثني عشر ونصف بالمئة. وهو ما دفع تل ابيب للتحرك الفوري لتفادي هذه الازمة.
واوضحت المصادر ان مشروع القرار يتضمن حظرا شاملا على دخول البضائع المصنعة كليا او جزئيا باستخدام العمل القسري. وذلك وفقا للمعايير الدولية المعتمدة من قبل منظمة العمل الدولية لضمان الامتثال التام.
خطوات اسرائيلية لتغيير التصنيف
واكدت التقديرات ان الحكومة الاسرائيلية تامل ان يساهم هذا القرار في تغيير تصنيفها لدى واشنطن. حيث تسعى لتقديم ضمانات كافية تمنع فرض الرسوم الجديدة على صادراتها الى السوق الامريكي الذي يعد الاهم.
وبينت الوثائق ان المشروع يتضمن تشكيل فريق حكومي متخصص للرقابة خلال تسعين يوما. وسيعمل هذا الفريق على وضع اليات دقيقة لمنع استيراد المنتجات المشبوهة وتحديد الشركات المخالفة للمعايير القانونية الدولية المعتمدة.
واضاف المحللون ان هذه الخطوة تكشف حجم الضغوط التي تواجهها تل ابيب في ملف التجارة الخارجية. وتعد استجابة مباشرة للمطالب الامريكية الصارمة لتجنب الخسائر الاقتصادية التي قد تترتب على رفع الرسوم الجمركية.