نجت رضيعة فلسطينية لم يتجاوز عمرها شهرا واحدا من موت محقق بعدما اشعل مستوطنون النار في منزل عائلتها بقرية عوريف جنوب نابلس، حيث كانت الطفلة تغفو بسلام داخل سريرها قبل الهجوم.
وكشف جد الطفلة عن تفاصيل اللحظات المرعبة التي عاشتها العائلة، مبينا ان اكثر من 150 مستوطنا اقتحموا القرية واضرموا النيران في المنزل، مما دفع الاهالي للتدخل السريع لانتشال الطفلة من بين اللهب.
واكد الجد ان حفيدته كانت نائمة حين اندلع الحريق، موضحا ان العائلة تمكنت من انقاذها في اللحظات الاخيرة، ومشددا على انهم باقون في ارضهم رغم كل محاولات الترهيب والاعتداءات المتكررة على منازلهم.
تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين في الضفة
وبينت التقارير الميدانية ان الهجوم على منزل الطفلة جاء ضمن سلسلة اعتداءات واسعة نفذها مستوطنون على قرى جنوب وغرب نابلس، تخللها حرق مركبات وممتلكات للمواطنين الفلسطينيين وسط حماية من قوات الاحتلال.
واثار هذا الهجوم موجة غضب عارمة بين النشطاء الذين اعتبروا استهداف الاطفال الرضع داخل منازلهم جريمة ضد الانسانية، متسائلين عن العقل الذي يقبل بحرق طفلة نائمة في سريرها وسط غياب اي رادع.
واضاف النشطاء ان ما حدث ليس مجرد حادث امني عابر، بل هو سياسة ممنهجة تستهدف المدنيين في قراهم، مطالبين بتحرك دولي فوري لوقف هذه الانتهاكات وحماية الاطفال من بطش المستوطنين المسلحين.
مطالبات دولية بوقف ارهاب المستوطنين
وكشفت فرانشيسكا البانيزي المقررة الخاصة للامم المتحدة عن قلقها البالغ من تصاعد الهجمات، موضحة ان مستوطنين مسلحين يشنون هجمات دامية ضد الفلسطينيين العزل، داعية المجتمع الدولي لنشر قوة حماية دولية للمدنيين فورا.
واوضح عضو الكنيست عوفر كاسيف ان ما يحدث هو اقصى درجات الارهاب، مبينا ان الحكومات الاسرائيلية تجاهلت طويلا تحذيرات تصاعد عنف المستوطنين، ومؤكدا ان التواطؤ معهم اسهم بشكل مباشر في تفاقم الاوضاع.
واشار كاسيف الى ان مئات المستوطنين ينفذون حملات ترويع جماعي تحت غطاء عسكري، داعيا الى رفض هذا التواطؤ ومقاومة الاحتلال، في وقت شهدت فيه بلدة تل مواجهات اسفرت عن شهداء وجرحى فلسطينيين.