تواصل قوات الاحتلال فرض حصار عسكري مشدد على بلدة تل في الضفة الغربية وسط اجراءات قمعية تمنع الاهالي من وداع شهدائهم الا بوضع شروط تعجيزية تزيد من حالة الاحتقان والغضب الشعبي في المنطقة.
وكشفت مصادر ميدانية ان جنود الاحتلال اغلقوا مداخل البلدة بالكامل ومنعوا حركة الدخول والخروج في وقت تشن فيه القوات حملات دهم واسعة للمنازل بهدف تحويلها الى ثكنات عسكرية لمراقبة تحركات المواطنين داخل البلدة.
واظهرت التقارير الميدانية ان عمليات الاعتقال طالت اكثر من خمسين فلسطينيا منذ بدء الحصار الاخير حيث يتم اقتيادهم الى جهات مجهولة وسط ظروف احتجاز قاسية دون توضيح الاسباب القانونية خلف هذه الاعتقالات الجماعية المستمرة.
تصعيد عسكري واجراءات عقابية ضد اهالي بلدة تل
وبينت المتابعات ان الاحتلال يسعى من خلال هذه القيود الى فرض واقع ميداني جديد يمنع التجمعات الفلسطينية ويحد من قدرة العائلات على اقامة مراسم تشييع تليق بالشهداء عبر فرض اعداد محددة واوقات معينة.
واضافت المصادر ان المنازل التي تم الاستيلاء عليها تعرضت لعمليات تفتيش دقيقة وعبث بمحتوياتها مما تسبب في تشريد عشرات العائلات الفلسطينية التي تجد نفسها الان بلا مأوى في ظل هذه الظروف الامنية الصعبة والمعقدة.
واكد شهود عيان ان البلدة تعيش حالة من العزلة التامة عن محيطها الجغرافي نتيجة الحواجز الترابية والاسمنتية التي وضعها الاحتلال في الطرق الرئيسية لعرقلة وصول المساعدات الانسانية والطبية الى السكان المحاصرين داخل البلدة.