الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / منوعات
منوعات

مخاطر نظام الطيبات الغذائي وحقيقة الادعاءات الطبية حوله

مخاطر نظام الطيبات الغذائي وحقيقة الادعاءات الطبية حوله

يحذر الاطباء بشدة من الانجراف وراء انظمة غذائية تفتقر الى الاسس العلمية الرصينة. مؤكدين ان الاعتماد الكلي عليها لعلاج الامراض المزمنة قد يؤدي الى مضاعفات صحية وخيمة لا تحمد عقباها على المدى الطويل.

واكد استشاري امراض الباطنة والكلى محمد ممدوح ان نظام الطيبات يروج لفرضيات خطيرة تزعم ان الغذاء هو السبب الوحيد للاعتلالات الصحية. متجاهلا في الوقت ذاته العوامل الوراثية والمناعية والبيئية التي تؤثر على جسم الانسان.

واوضح ان هذا النظام يوهم المرضى بقدرة الجسم على الشفاء الذاتي من امراض مستعصية كالسكري والسرطان عبر قائمة محددة. وهو ادعاء يفتقر تماما الى اي دليل طبي او بحثي يثبت صحته في الواقع.

حقيقة التحسن الكاذب والمخاطر الخفية

واشار المختص الى ان شعور البعض بالتحسن المؤقت يعود الى تناول اطعمة سهلة الهضم تخفف اعراض القولون. موضحا ان هذا التحسن يوصف بانه كاذب ولا يعكس علاجا حقيقيا للحالة المرضية التي يعاني منها المريض.

وحذر من ان التخلي عن الادوية الطبية الموصوفة بناء على نصائح هذا النظام قد يؤدي لتدهور خطير في الحالة الصحية. خاصة لمرضى الضغط والسكري الذين يحتاجون لمتابعة دقيقة ومستمرة تحت اشراف طبي متخصص.

وبين ان البحث المكثف لم يجد اي حالة موثقة لشفاء مرضى السرطان او الفشل الكلوي باستخدام هذا النظام. مشددا على ان كل ما يروج له مؤسسه يظل مجرد ادعاءات تفتقر للمصداقية العلمية المطلوبة.

البدائل العلمية الامنة للصحة

واضاف ان النظام يتضمن بعض الممارسات الجيدة مثل تقليل السكر والدقيق الابيض. لكنه يخلطها بمعلومات مضللة واستبعاد لاغذية ضرورية للجسم مما يجعله خيارا غير متوازن وغير صحي لعموم الناس في حياتهم اليومية.

واكد ان الانظمة الغذائية العالمية مثل حمية البحر المتوسط تظل هي الخيار الاكثر امانا وفعالية. حيث تستند الى دراسات سريرية امتدت لعقود وشملت اعدادا كبيرة من البشر حول العالم لضمان سلامة مستخدميها.

وشدد في ختام حديثه على ضرورة عدم استبدال الطب القائم على الادلة والبراهين بادعاءات فردية. داعيا الجميع الى استقاء المعلومات الطبية من مصادرها المعتمدة لتجنب الوقوع في فخ الممارسات الصحية الخاطئة والمضرة.

مقالات ذات صلة