الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

موشيه يعالون في مواجهة نتنياهو: من مهندس السور الواقي الى ناقد للسياسات العسكرية

موشيه يعالون في مواجهة نتنياهو: من مهندس السور الواقي الى ناقد للسياسات العسكرية

فجر وزير الدفاع الاسرائيلي الاسبق موشيه يعالون موجة من الجدل بعد توجيهه اتهامات حادة لحكومة بنيامين نتنياهو بدعم الارهاب اليهودي في الضفة الغربية مؤكدا ان وزراء يزودون المستوطنين بادوات لتهجير الفلسطينيين من اراضيهم.

واضاف يعالون في مقابلات اعلامية ان السياسات الحالية تهدف الى دفع السكان نحو الرحيل عن قراهم وتجمعاتهم مبينا ان هذا النهج الممنهج يتوسع تدريجيا ليشمل مناطق واسعة كانت مستقرة في السابق تحت انظار السلطة.

واكد ان هذه الممارسات لا تمثل مجرد حوادث فردية بل هي استراتيجية مدعومة من شخصيات نافذة في الحكومة مثل سموتريتش وبن غفير اللذين يعملان على تأجيج التوترات في كافة انحاء الضفة الغربية المحتلة.

مسيرة عسكرية مثيرة للجدل

وبينت السيرة الذاتية ليعالون انه كان احد ابرز القادة الذين قادوا المؤسسة العسكرية خلال مراحل دموية حيث شغل منصب رئيس الاركان بين 2002 و2005 ووزير الدفاع بين 2013 و2016 في حكومة نتنياهو.

واوضح انه شارك بشكل مباشر في عمليات اغتيال استهدفت قيادات فلسطينية بارزة وساهم في تنفيذ خطط ميدانية واسعة خلال الانتفاضتين الاولى والثانية مما يجعله شخصية محورية في تاريخ الصراع العسكري الاسرائيلي الفلسطيني الطويل.

واشار المراقبون الى ان تاريخه يتضمن عمليات نوعية بدأت منذ عام 1988 حين كان قائدا في وحدة سايرت ماتكال الخاصة ليتحول لاحقا الى احد اهم المخططين للعمليات العسكرية في عمق المدن الفلسطينية المحتلة.

السور الواقي وعقيدة كي الوعي

واكد يعالون خلال فترة توليه مناصب قيادية انه كان المهندس الرئيسي لعملية السور الواقي عام 2002 التي اعادت احتلال مدن الضفة الغربية وتفكيك البنية التحتية للفصائل الفلسطينية عبر حملات عسكرية واعتقالات واسعة.

واضاف ان تلك الفترة شهدت تبلور رؤيته الامنية المعروفة بكي الوعي التي تعتمد على القوة المفرطة لاخضاع الفلسطينيين واقناعهم بان المقاومة لن تحقق اي مكاسب سياسية او عسكرية ضد الكيان الصهيوني على الارض.

وكشف ان قناعته حينها كانت تتركز على ضرورة استعادة المبادرة الهجومية بدلا من الدفاع مؤكدا ان تلك الرؤية هي التي قادت العمليات العسكرية الكبرى التي خلفت دمارا شاملا في مختلف المحافظات الفلسطينية الكبرى.

من السلطة الى صفوف المعارضة

وبين ان التحول في مواقفه بدأ يظهر بوضوح بعد خروجه من وزارة الدفاع عام 2016 حيث تحول الى ناقد شرس لسياسات الحكومة الحالية في قطاع غزة والضفة الغربية واصفا اياها بممارسات التطهير العرقي.

واوضح ان انتقاداته طالت العمليات العسكرية في غزة مؤكدا ان ما يحدث من تدمير ممنهج لمدن مثل بيت لاهيا وجباليا يعكس توجها خطيرا يهدف الى افراغ الارض من سكانها الاصليين بشكل دائم وشامل.

واختتم بان مفارقة مسيرته تكمن في كونه كان يوما جزءا من القيادة التي اشرفت على حروب مدمرة واليوم يقف في صفوف المعارضة ليتهم رفاق الامس بانتهاج سياسات قد تؤدي الى انهيار المشروع الصهيوني.

مقالات ذات صلة