الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

استعادة نبض الملاعب الفلسطينية وسط انقاض الحرب وقيود الحصار

استعادة نبض الملاعب الفلسطينية وسط انقاض الحرب وقيود الحصار

تستعد المنظومة الكروية في فلسطين لاستئناف نشاطها الرسمي مطلع شهر سبتمبر المقبل بعد فترة توقف قسرية استمرت ثلاث سنوات كاملة بسبب الحرب والدمار الذي طال المنشآت الرياضية واستشهاد المئات من كوادر اللعبة واللاعبين.

وتسعى الاندية في الضفة الغربية وقطاع غزة الى اعادة ترتيب صفوفها رغم التحديات اللوجستية والمالية الخانقة التي تواجهها حيث يرى الرياضيون في هذه الخطوة بارقة امل لاستعادة حلم الاحتراف وبناء مستقبل الكرة مجددا.

واظهرت التدريبات الاخيرة في ملاعب الضفة الغربية اصرار اللاعبين على العودة للمستطيل الاخضر رغم غياب المنافسات الرسمية الطويلة التي اثرت بشكل مباشر على اللياقة البدنية والجاهزية الفنية للفرق المشاركة في مختلف الدرجات.

تحديات فنية وفجوات عمرية

واكد مدرب نادي ثقافي البيرة عمر البرغوثي ان التوقف الطويل منذ اواخر عام 2023 تسبب في فجوة عميقة لدى اللاعبين مشيرا الى ان غياب البطولات حرم المواهب الناشئة من اهم سنوات التكوين الرياضي.

واوضح البرغوثي ان سياسة تقطيع الاوصال والحواجز العسكرية الاسرائيلية زادت من صعوبة تنقل الفرق موضحا ان اللاعبين الذين تجاوزوا الثلاثين فقدوا فرصا ذهبية للتطور المهني نتيجة انقطاع المنافسات الرسمية والبطولات التنافسية طوال تلك الفترة.

وبين المدرب ان الاتحاد الفلسطيني يعمل حاليا على تنظيم بطولات تجريبية للمناطق كخطوة تمهيدية لعودة الموسم الرياضي بشكله الطبيعي العام القادم بشرط تأمين الدعم المالي واللوجستي اللازم لضمان استمرارية نشاط الاندية الرياضية المختلفة.

واقع اقتصادي يثقل كاهل الاندية

واضاف المشرف الرياضي محمد سدر ان الاندية تعاني من ازمة مالية حادة بعد نضوب مواردها نتيجة توقف النشاط موضحا ان تكاليف اقامة المباريات الودية وصعوبة التنقل تشكل عائقا كبيرا امام الفرق في هذه المرحلة.

وكشف سدر ان العديد من اللاعبين اضطروا للبحث عن اعمال بديلة لتأمين معيشتهم خلال سنوات التوقف مما قلل من تركيزهم الرياضي مشيرا الى الاعتماد الكلي على ابناء النادي في المرحلة الحالية لصعوبة ابرام تعاقدات.

وتحدث اللاعب باسل حرباوي عن طموحاته التي تأثرت بسبب الحرب مبينا ان حلمه بالاحتراف الخارجي اصطدم بواقع التوقف القسري لكنه يظل متمسكا بالامل في تمثيل المنتخب الوطني والمشاركة في البطولات الرسمية القادمة.

خطوات تدريجية نحو استئناف النشاط

واكدت ديما يوسف الناطقة باسم الاتحاد الفلسطيني ان المرحلة الاولى ستكون تنشيطية فقط دون اعتماد نظام الصعود والهبوط ريثما يتم تأهيل المنشآت المدمرة واعادة ترتيب المشهد الرياضي لاطلاق دوري المحترفين في الموسم القادم.

واوضحت يوسف حجم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الرياضة الفلسطينية بوجود الاف الشهداء والمصابين من الاسرة الرياضية مشددة على ان البنية التحتية تعرضت لدمار شبه كامل مما يتطلب جهدا جماعيا كبيرا لاعادة بنائها من جديد.

وكشفت اخر التقارير الميدانية عن استمرار التحديات في ظل الحصار المشدد والخروقات المستمرة مؤكدة ان الرياضيين الفلسطينيين يصرون على ممارسة حقهم في الحياة واللعب رغم الركام والظروف السياسية المعقدة التي تحيط بجميع جوانب حياتهم.

مقالات ذات صلة