تشهد منصات البث الرقمي نشاطا غير مسبوق للقراصنة الذين يستغلون شغف الجماهير بمتابعة مباريات كاس العالم لعرض ملايين الحسابات المسروقة للبيع بأسعار زهيدة عبر شبكات الإنترنت المظلم مما يضع خصوصية المستخدمين الماليين في دائرة خطر حقيقي.
واظهرت تقارير تقنية حديثة ان حجم هذه السوق السوداء تجاوز مئات الملايين من الدولارات مع وجود اكثر من اثني عشر مليون حساب مخترق يعود لمنصات بث شهيرة يتم التداول بها في مزادات سرية ومشبوهة.
وبين الخبراء ان القراصنة لم يكتفوا ببيع اشتراكات البث فحسب بل يقومون بدمج بيانات بنكية وبطاقات ائتمانية مسروقة ضمن صفقاتهم الرخيصة لإغراء المشترين وتحويلهم من مجرد مستهلكين غير قانونيين إلى ضحايا لعمليات احتيال مالي.
تجارة الحسابات المسروقة تهدد خصوصيتك
واضافت التحليلات الامنية ان هؤلاء القراصنة يديرون شبكة معقدة تعتمد على قواعد بيانات مسربة من مواقع مختلفة ولا تتوقف خطورتهم عند سرقة الحساب بل تمتد لتشمل اختراق الهوية الرقمية للمستخدمين وسرقة اموالهم من حساباتهم البنكية.
وتابعت التقارير ان المشترين الذين ينجذبون لهذه العروض الوهمية يجدون انفسهم عالقين في فخ المواقع الخبيثة التي تجمع بياناتهم الحساسة وتبيعها مجددا في الاسواق السوداء مما يجعل بياناتهم البنكية عرضة للانتهاك والسرقة الفورية.
واكد الباحثون ان العديد من المواقع المزيفة التي تتخذ من شعار كاس العالم غطاء لها تهدف بشكل مباشر إلى اصطياد المستخدمين عبر روابط خبيثة تسرق كلمات المرور وتفتح ثغرات في الاجهزة الشخصية للمشاهدين.
طرق فعالة لتامين حساباتك الرقمية
وبين المختصون في الامن السيبراني ان افضل وسيلة للحماية تكمن في تفعيل خاصية المصادقة الثنائية على كافة المنصات الرقمية لضمان عدم وصول الغرباء إلى الحسابات حتى في حال معرفة كلمة المرور الخاصة بالمستخدم.
وشدد الخبراء على ضرورة تغيير كلمات المرور بصفة دورية واستخدام كلمات معقدة غير مكررة بين المنصات المختلفة مع ضرورة مراجعة سجل النشاط الجغرافي للحسابات المفتوحة واغلاق اي جلسات غريبة او غير معروفة للمستخدم.
واوضح المتخصصون ان التواصل الفوري مع فرق الدعم الفني في حال ملاحظة اي نشاط مريب يعد خطوة حاسمة لإيقاف الاختراق وحماية الاموال والبيانات الشخصية من الوقوع في ايدي عصابات الانترنت المظلم المتخصصة.