طالب الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش بضرورة انهاء كافة العقوبات المفروضة على سوريا بشكل فوري وكامل، مؤكدا ان هذه الخطوة تعد ركيزة اساسية لتمكين البلاد من استعادة عافيتها الاقتصادية والبدء بمرحلة البناء.
واوضح غوتيريش في ختام زيارته الرسمية الى دمشق ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بتقديم دعم حقيقي ومستدام يتجاوز الوعود، مشددا على ان سوريا تحتاج لاستثمارات جادة في قطاعاتها الحيوية ومؤسساتها الوطنية لضمان استقرارها.
واضاف ان المرحلة الحالية تتطلب انخراطا فعالا من المؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية، مبينا ان اعادة ربط الاقتصاد السوري بالمنظومة العالمية اصبح ضرورة ملحة لتجاوز تداعيات سنوات طويلة من النزاع والدمار الذي طال البنى التحتية.
تحركات اممية لدعم اعادة الاعمار في سوريا
وبين المسؤول الاممي ان الزيارة تاتي في اطار تقييم احتياجات البلاد بعد التغييرات السياسية الاخيرة، موضحا ان الامم المتحدة تتابع باهتمام ملف عودة النازحين واللاجئين الذين يمثلون جزءا اصيلا من نسيج المجتمع السوري المتضرر.
واكد ان ضمان العودة الامنة والطوعية للملايين من السوريين يتطلب توفير بيئة معيشية لائقة وخدمات اساسية، مشددا على ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية اخلاقية وتاريخية في مساعدة السوريين على تجاوز هذه المحنة الصعبة والمستمرة.
واشار الى ان اللقاءات التي اجراها مع القيادة السورية وممثلي المجتمع المدني عكست رغبة واضحة في طي صفحة الماضي، مضيفا ان الامم المتحدة ستواصل جهودها لتنسيق المساعدات وتسهيل مسارات التعافي الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.
خطط اممية لتعزيز التنمية والخدمات الاساسية
وكشفت التقارير الاممية عن وجود ملايين الاشخاص الذين لا يزالون بحاجة ماسة الى المساعدات الانسانية، موضحة ان التحديات التي تواجه قطاع الخدمات الاساسية تتطلب تضافر الجهود الدولية لتمويل مشاريع اعادة الاعمار الضخمة والمستقبلية.
وتابع غوتيريش ان زيارته الى مرافق رمزية في البلاد تهدف الى استشراف المستقبل، مبينا ان العمل جار على تذليل العقبات التي تحول دون تحقيق استقرار دائم يعيد الحياة الى شرايين الاقتصاد السوري المنهك.
واختتم حديثه بالتشديد على ان سوريا تقف اليوم امام مرحلة مفصلية تتطلب تكاتف الجميع، مؤكدا ان رفع العقوبات سيعطي دفعة قوية للاقتصاد ويفتح الباب امام فرص عمل جديدة للشباب السوري الطامح لمستقبل افضل.