الأحد - 2026-10-11
الرئيسية / إقتصادي
إقتصادي

تاثير توترات مضيق هرمز يضرب الاسواق الاثيوبية ويرفع تكاليف المعيشة

تاثير توترات مضيق هرمز يضرب الاسواق الاثيوبية ويرفع تكاليف المعيشة

تشهد الاسواق الاثيوبية حالة من الارتباك الملحوظ نتيجة التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج وتحديدا في محيط مضيق هرمز حيث انعكست هذه الاضطرابات بشكل مباشر على سلاسل الامداد وادت الى قفزات كبيرة في اسعار السلع المستوردة. واوضحت مصادر تجارية ان هذه الازمة العالمية تجاوزت الحدود الجغرافية لتصل الى تفاصيل الحياة اليومية للمواطن الاثيوبي الذي بات يواجه تحديات معيشية صعبة نتيجة تراجع القدرة الشرائية ونقص بعض المواد الاساسية في المتاجر المحلية. وكشفت التقارير الميدانية ان حركة البيع والشراء تعاني من ركود واضح مع ارتفاع تكاليف الاستيراد التي فرضتها الظروف الراهنة مما وضع التجار امام خيارات صعبة تتعلق بتسعير المنتجات والحفاظ على استمرارية اعمالهم في ظل هذه الضغوط الاقتصادية.

تداعيات ازمة الملاحة على اسعار السلع

واكدت تاجرات محليات ان اسعار البهارات والاعشاب المستوردة من ايران والهند شهدت ارتفاعات قياسية بسبب صعوبة وصول الشحنات عبر المسارات البحرية المعتادة مما دفع اسعار الزعفران والقرفة والهيل الى مستويات غير مسبوقة في الاسواق. واضافت ان تكاليف النقل والوقود شكلت المحرك الرئيسي لهذه الزيادات حيث تضاعفت تكلفة استيراد السلعة الواحدة بشكل كبير مما اجبر المتاجر على تمرير هذه التكاليف الى المستهلك النهائي الذي اصبح يشتري كميات اقل من احتياجاته. وبينت ان بطء وصول الامدادات الذي كان يستغرق اسبوعا اصبح يتطلب وقتا اطول بكثير مما خلق حالة من عدم اليقين لدى التجار واثر سلبا على ثقة الزبائن الذين يطالبون بعودة الاستقرار للاسواق.

العبء الاقتصادي يثقل كاهل المواطنين

واشار تجار الى ان استقرار الاسواق كان افضل بكثير قبل تفاقم ازمة مضيق هرمز التي ادت الى ارتفاع اسعار المحروقات والمازوت مما ساهم في زيادة تكاليف نقل البضائع بنسب تراوحت بين عشرة وعشرين بالمئة. واوضح ان العبء الاكبر يقع على عاتق ذوي الدخل المحدود الذين يعانون من تآكل قدرتهم الشرائية محذرا من ان استمرار هذه الضغوط قد يدفع الشركات الكبرى نحو الافلاس ويؤثر بشكل كارثي على الفئات الاكثر هشاشة اجتماعيا. وشدد مواطنون على ان ميزانياتهم الاسرية لم تعد تغطي الاحتياجات الاساسية بعد ان اصبح مبلغ عشرة الاف بر يشتري كميات محدودة جدا مقارنة بما كان عليه الحال في السابق مما دفعهم للبحث عن بدائل.

امتداد الاثار الى المنتجات المحلية

واكد مواطنون ان ارتفاع اسعار الوقود الناتج عن اضطرابات الملاحة الدولية لم يقتصر تأثيره على المستوردات فحسب بل طال المنتجات المحلية ايضا نتيجة ارتفاع تكاليف النقل الداخلي للسلع من مناطق الانتاج الى الاسواق الرئيسية. واضاف ان الاقتصاد الاثيوبي يعتمد بشكل كبير على واردات الوقود مما يجعل اي خلل في حركة الملاحة العالمية عبر المضيق يترجم فورا الى ارتفاع في اسعار كافة السلع الاساسية في الاسواق المحلية بالقرن الافريقي. واظهرت التحليلات ان الاعتماد على مسارات بحرية معينة يجعل الاقتصاد عرضة للهزات الخارجية مما يستدعي البحث عن حلول استراتيجية لتقليل التبعات السلبية للتوترات الجيوسياسية على الامن الغذائي والمعيشي في البلاد.

مقالات ذات صلة