تشهد الصين تحولا صناعيا جذريا عبر ما يعرف بالمصانع المظلمة التي تدار بالكامل بواسطة الروبوتات والذكاء الاصطناعي دون تدخل بشري مباشر في خطوط الانتاج حيث تعمل الآلات في ظلام دامس على مدار الساعة.
واوضحت تقارير اقتصادية ان هذا النموذج الجديد اصبح ركيزة استراتيجية تعتمدها كبريات الشركات مثل شاومي وجيلي لرفع الكفاءة الانتاجية وضمان دقة العمليات الصناعية عبر خوارزميات متطورة تراقب الانتاج وتكتشف الاعطال فورا.
وبينت البيانات ان الاعتماد على تقنيات التصور المرئي والذكاء الاصطناعي يقلص الفجوات البشرية في التصنيع التقليدي مما يضع الصين في صدارة السباق التكنولوجي العالمي لتعزيز نفوذها الاقتصادي من خلال الابتكارات الصناعية الذكية.
مستقبل القوى العاملة في عصر الآلة
واكد خبراء ان هذا التوجه يفرض تحديات جديدة على سوق العمل حيث يتجه الاف الطلاب الصينيين لتغيير تخصصاتهم نحو دراسة الذكاء الاصطناعي لضمان مواكبة المتطلبات التقنية للمهن الناشئة في المصانع.
واضاف مراقبون ان النظام الجديد لا يعني الغاء دور الانسان بل يغير طبيعة العمل بشكل كلي اذ يتحول العمال من مشغلين للآلات الى مشرفين تقنيين واداريين يديرون الانظمة من غرف التحكم عن بعد.
وشددت التحليلات على ان الثورة الصناعية الصينية تراهن على قدرة الاقتصاد على استيعاب التحولات الرقمية رغم المخاوف من اندثار المهن التقليدية مما يتطلب اعادة تاهيل شاملة لملايين العاملين لمواجهة تحديات البطالة التقنية.