الأحد - 2026-07-26
الرئيسية / منوعات
منوعات

رهاب السمنة.. حين يتحول القلق من الوزن الى اضطراب نفسي يهدد حياتك

رهاب السمنة.. حين يتحول القلق من الوزن الى اضطراب نفسي يهدد حياتك

يواجه الكثير من الاشخاص حالة نفسية قاسية تتمثل في الخوف المفرط من اكتساب الوزن وهي حالة طبية تعرف باسم رهاب السمنة وتندرج ضمن اضطرابات القلق التي تدفع المصابين لتبني سلوكيات متطرفة.

واوضحت الدراسات ان المصطلح العلمي لهذه الحالة هو اوبيسوفوبيا حيث يشير الجزء الاول الى السمنة بينما يعبر الجزء الثاني عن الرهاب وهو ما يجعل المريض يعيش في حالة قلق دائم ومستمر.

واكد المختصون ان المصاب يدرك غالبا ان مخاوفه غير منطقية الا انه يعجز عن السيطرة عليها مما يدفعه للجوء الى ممارسات قاسية مثل تجنب الطعام او الافراط في ممارسة الرياضة بشكل مبالغ.

اسباب الاصابة برهاب السمنة

وكشفت الابحاث ان العوامل البيئية تلعب دورا محوريا في نشوء هذا الاضطراب لا سيما في المجتمعات التي تمنح المظهر الخارجي اهمية مفرطة مما يؤدي الى ترسيخ مفاهيم سلبية حول زيادة الوزن.

واضاف الخبراء ان وصمة الوزن والسعي نحو الكمال يساهمان بشكل كبير في تفاقم الحالة كما تلعب الوراثة دورا هاما حيث تزداد احتمالية الاصابة لدى الافراد الذين لديهم تاريخ عائلي من الاضطرابات.

وبينت التحليلات ان الصدمات النفسية في مرحلة الطفولة مثل التعرض للتنمر او سماع اوصاف مسيئة بخصوص الوزن يمكن ان تولد خوفا مرضيا ومستمرا يرافق الفرد طوال حياته ويؤثر على صحته النفسية.

اعراض ومظاهر الاضطراب

واظهرت الملاحظات السريرية ان المصابين يعانون من اعراض جسدية واضحة عند التفكير في زيادة الوزن مثل خفقان القلب والدوار وضيق التنفس والتعرق الغزير وهي علامات تشبه نوبات الهلع التي تتطلب تدخلا متخصصا.

واشار الاطباء الى ان الحالة تختلف عن الحرص الطبيعي على الرشاقة اذ يتجاوز رهاب السمنة الحدود المعقولة ليصبح عائقا امام ممارسة الحياة اليومية ويؤدي الى تدهور الحالة الصحية وسوء التغذية الحاد.

واكدت التقارير ان المراهقين هم الفئة الاكثر عرضة لهذه الضغوط بسبب تأثرهم الكبير بالاحكام الاجتماعية والمقارنات المستمرة التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي والبيئة المحيطة بهم في مختلف مراحل نموهم وتطورهم النفسي.

طرق العلاج المتاحة

وكشفت التجارب ان العلاج السلوكي المعرفي يعد من انجح الوسائل في التعامل مع هذا الاضطراب حيث يساعد المصاب على فهم افكاره السلبية وتعديلها تدريجيا للوصول الى علاقة صحية مع الطعام والجسد.

واضاف المعالجون ان اسلوب العلاج بالتعرض يساهم في مواجهة المخاوف بشكل آمن ومدروس بينما يمكن استخدام بعض الادوية تحت اشراف طبي لتخفيف حدة القلق والاكتئاب المصاحب لهذه الحالة النفسية المعقدة.

وبينت الدراسات الحديثة ان التنويم المغناطيسي قد يكون خيارا مساعدا لتعزيز تقبل التغيير لدى المريض مما يساهم في كسر حلقة الخوف والتوتر المرتبطة بزيادة الوزن وتحسين جودة حياة المريض بشكل عام.

مقالات ذات صلة