يعد بناء سمعة اقتصادية قوية وتوفير البيانات الدقيقة ركيزة اساسية لا غنى عنها لجذب الاستثمارات الاجنبية، حيث تسهم الشفافية في بناء ثقة المستثمرين وحمايتهم من تأثيرات الشائعات التي تضر بالمشهد المالي المحلي.
واكد مختصون ان غياب المعلومات الموثقة يفتح الباب واسعا امام المعلومات المضللة، مما يتطلب من المؤسسات الوطنية تفعيل دور الاعلام الاقتصادي المتخصص لتقديم الحقائق الصحيحة وتصحيح المفاهيم المغلوطة امام الراي العام.
وبين خبراء ان القيم غير الملموسة مثل العلامة التجارية للدولة والسمعة الوطنية باتت تتفوق في اهميتها على الاصول المادية، مشيرين الى ان تقييم الاقتصادات اصبح يعتمد بشكل متزايد على تلك المعايير الحديثة.
دور المعلومات في حماية البيئة الاستثمارية
واوضح مختصون ان مواجهة الاشاعات مسؤولية جماعية تتطلب تعاونا وثيقا بين الجهات الرسمية والمجتمع، مشددين على ضرورة تطوير التشريعات وتبسيط الاجراءات لضمان تدفق الاستثمارات في بيئة تتسم بالنزاهة والشفافية العالية.
واشار مسؤولون الى ان تحسن تصنيف الاردن لدى البنك الدولي كدولة ذات دخل متوسط اعلى يعكس قوة المؤشرات الفعلية للنمو، مؤكدين ان هذه الارقام تمثل رسالة ايجابية للمستثمرين حول استقرار الاقتصاد.
واضاف محللون ان العصر الرقمي سلاح ذو حدين، حيث يتيح سرعة الوصول للمعلومة لكنه يتطلب وعيا كبيرا من المتلقي للتحقق من المصادر، خاصة عند تداول الاخبار التي تمس استقرار الاسواق والشركات.
مستقبل التنافسية الاقتصادية والمؤشرات العالمية
واكد خبراء ان ترتيب المملكة في المؤشرات الدولية يتطلب جهودا متواصلة لتطوير البنية التحتية، مع ضرورة التركيز على رفع القدرة التنافسية لضمان مكانة افضل في تقارير المنتدى الاقتصادي العالمي القادمة.
وشدد مختصون على ان استمرار اصلاح بيئة الاعمال وتطوير ادوات الرقابة يعزز من جاذبية الاقتصاد الوطني، مما يسهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم استدامة النمو في مختلف القطاعات الانتاجية.
واوضح اقتصاديون ان الثقة هي العملة الاصعب في عالم المال، وان الحفاظ عليها يبدا من الالتزام بالحقائق والارقام الرسمية التي تعكس الواقع الاقتصادي بكل وضوح وبعيدا عن اي تهويل او تضليل.