الاثنين - 2026-07-27
الرئيسية / منوعات
منوعات

مفاجاة علمية صادمة حول حمية الكيتو وعلاقتها بنمو الاورام في الجسم

مفاجاة علمية صادمة حول حمية الكيتو وعلاقتها بنمو الاورام في الجسم

كشفت دراسة علمية حديثة اجريت في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عن نتائج غير متوقعة حول تاثير حمية الكيتو على الجسم، حيث اظهرت ان هذا النظام الغذائي قد يؤدي الى تاثيرات متناقضة تماما داخل الجهاز الهضمي.

واوضحت النتائج ان الحمية التي تعتمد على الدهون ساهمت في زيادة نمو اورام الامعاء الدقيقة لدى الفئران، بينما نجحت في الوقت ذاته بالحد من تكوّن اورام القولون، مما يفتح الباب امام تساؤلات طبية عديدة.

واكد الباحثون ان هذه المفارقة تشير الى ان التعامل مع السرطان بوصفه مرضا واحدا يستجيب للغذاء بطريقة موحدة هو اعتقاد غير دقيق، نظرا لاختلاف طبيعة الخلايا والبيئة الكيميائية بين اجزاء الجهاز الهضمي المختلفة.

تاثير حمية الكيتو على الخلايا الجذعية

وبينت الدراسة ان الباحثين قاموا بتقسيم الفئران الى ثلاث مجموعات لاختبار تاثير الدهون، حيث لاحظ الفريق ان الفئران التي اتبعت نظام الكيتو شهدت نشاطا غير مسبوق في تكاثر الخلايا الجذعية المعوية بشكل ملحوظ.

واضاف العلماء ان هذا التكاثر السريع للخلايا ورغم اهميته في اصلاح الانسجة، الا انه قد يخلق بيئة خصبة لحدوث طفرات جينية تزيد من احتمالية تكون الاورام لدى الكائنات التي تحمل استعدادا وراثيا للمرض.

وشددت الدراسة على ان وزن الجسم المنخفض لا يعني بالضرورة خلو الانسجة من التغيرات العميقة، حيث ان الطعام قادر على تغيير مسارات التمثيل الغذائي ونشاط الخلايا حتى في غياب السمنة الظاهرة لدى الافراد.

الدهون هي المحرك الرئيسي للنتائج

واظهرت الفحوصات ان عملية حرق الاحماض الدهنية داخل خلايا الامعاء هي المسؤولة عن هذه النتائج، وليست اجسام الكيتون كما كان يعتقد سابقا، حيث تعمل الدهون على تنشيط بروتينات معينة تحفز نمو الخلايا.

وبين الباحثون ان تلك البروتينات ترسل اشارات تحفيزية للخلايا الجذعية، مما يجعلها تنقسم بمعدلات اسرع، وهو ما يفسر التغيرات التي طرات على الامعاء الدقيقة مقارنة بالقولون في بيئات تجريبية خاضعة لرقابة دقيقة.

واشار المختصون الى ان هذه النتائج لا تعني بالضرورة ان حمية الكيتو تسبب السرطان لدى البشر، خاصة ان التجارب اجريت على فئران معدلة وراثيا، ولا يمكن تعميم النتائج بشكل قطعي على جميع الحالات البشرية.

ضرورة الحذر من التوصيات الغذائية

وكشفت النتائج ايضا ان مكملات الكيتون لا تعطي نفس تاثير الحمية الغذائية، لان التفاعل يحدث نتيجة تعامل خلايا الامعاء مع الدهون الغذائية المباشرة، وليس بسبب ارتفاع مستويات المركبات الكيتونية في مجرى الدم فقط.

واضاف الخبراء ان السرطان يتطلب علاجا طبيا متخصصا يعتمد على نوع الورم ومرحلته، ولا يجوز استبدال الجراحة او الادوية المعتمدة بحميات غذائية لم تثبت فعاليتها السريرية بشكل كامل وموثق لدى البشر حتى الان.

واكد الباحثون في ختام دراستهم ان العلاقة بين الغذاء والسرطان اكثر تعقيدا من فكرة تجويع الورم، داعين الى ضرورة اجراء المزيد من الدراسات البشرية طويلة الامد قبل اصدار اي توصيات غذائية قاطعة للمرضى.

مقالات ذات صلة