الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

جحيم المعابر والقيود الاسرائيلية يفتك بمرضى غزة ويضيق على العائدين

جحيم المعابر والقيود الاسرائيلية يفتك بمرضى غزة ويضيق على العائدين

تتفاقم معاناة المسافرين العائدين الى قطاع غزة وسط اجراءات امنية معقدة تفرضها قوات الاحتلال على المعابر البرية حيث يتعرض المواطنون لعمليات تفتيش دقيقة وتحقيقات قاسية ومصادرة للمقتنيات الشخصية بشكل مهين ومستمر.

واضافت شهادات حية ان المسافرين يواجهون مضايقات تصل الى حد الضرب والاهانة اللفظية والاتهامات الباطلة بالتجسس مما يعكس سياسة التضييق المتعمدة التي تهدف الى تحويل رحلة العودة الى كابوس حقيقي لكل الفلسطينيين.

وبينت التقارير الميدانية ان رحلة العبور تخضع لعدة مراحل من التفتيش تبدأ من الجانب المصري وتمر بالفريق الاوروبي لتنتهي عند تعنت جيش الاحتلال وجهاز الامن العام مما يطيل امد الانتظار لساعات طويلة.

مأساة المرضى في انتظار الموت

واكدت المصادر ان المرضى هم الفئة الاكثر تضررا من هذه الاجراءات حيث يقضي العشرات منهم نحبهم على قوائم الانتظار الطويلة بانتظار تصاريح السفر التي تمنعها سلطات الاحتلال دون اي مبررات انسانية.

واوضحت حالات انسانية مؤلمة ان مرضى السرطان يعيشون موتا بطيئا داخل القطاع في ظل انعدام العلاج وتكدس اكثر من عشرين الف مريض ينتظرون الفرج للسفر وتلقي الرعاية الطبية التي تنقذ ارواحهم المهددة.

وشددت مؤسسات طبية على ان الاحتلال يضع عراقيل متعمدة امام سفر الجرحى والمصابين رغم التجهيزات الطبية المستمرة لمحاولة انقاذ الحالات الحرجة التي تتفاقم اوضاعها الصحية يوما بعد يوم في ظل الحصار المشدد.

قيود الاحتلال تعطل الحياة

وكشفت وقفات احتجاجية لمبتوري الاطراف عن حجم المعاناة التي يعيشها الجرحى الذين يطالبون بحقهم في السفر لتركيب اطراف صناعية تمكنهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي بعيدا عن العجز الذي تفرضه سياسات الاحتلال.

واشار مراقبون الى ان رحلة السفر الواحدة قد تستغرق يوما كاملا بسبب الاجراءات التعسفية التي تفرضها اسرائيل في وقت تتنصل فيه من كافة الاتفاقات الدولية الداعية لفتح المعابر وتسهيل حركة المساعدات والمرضى.

واظهرت المعطيات الحالية ان استمرار اغلاق المعابر والقيود المشددة يمثل انتهاكا صارخا لحقوق الانسان في قطاع غزة مما يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لرفع المعاناة عن العائدين والمرضى الذين يواجهون الموت كل لحظة.

مقالات ذات صلة