الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

جحيم مزدوج في الضفة الغربية.. الفلسطينيون يواجهون تغول المستوطنين وقبضة الاحتلال

جحيم مزدوج في الضفة الغربية.. الفلسطينيون يواجهون تغول المستوطنين وقبضة الاحتلال

تتصاعد حدة التوترات في قرى الضفة الغربية وسط نداءات استغاثة يطلقها الاهالي جراء الاعتداءات المتواصلة التي يشنها المستوطنون بحماية من قوات الاحتلال التي تعتقل كل من يحاول الدفاع عن ارضه وممتلكاته البسيطة.

وكشفت شهادات حية لمواطنين من شمال شرق رام الله عن واقع مرير يصفه السكان بانه مواجهة لجيشين في آن واحد حيث يتم استهداف الاراضي والمحاصيل الزراعية بالاحراق والاتلاف وسط غياب تام لاي حماية.

واكد شهود عيان ان المستوطنين يتعمدون تخريب الممتلكات ثم يتدخل جنود الاحتلال لاحتجاز الاهالي وتقييدهم واجبارهم على الركوع في مشهد يهدف بوضوح الى كسر ارادة الفلسطينيين ودفعهم نحو الهجرة القسرية من ديارهم.

قصص المعاناة والتهجير القسري

واضاف مواطن من قرية برقة فضل عدم ذكر اسمه ان المستوطنين شاركوا فعليا في ضرب كبار السن ورش الغاز عليهم امام الجنود قبل ان تقوم القوات العسكرية بحملة اعتقالات واسعة طالت عشرات الشبان.

وبينت مواطنة من منطقة الخلايل في قرية المغير كيف اضطرت لمغادرة خيمتها مع عائلتها بعد تعرضهم لضغوط هائلة وتهديدات مباشرة بالدهس والقتل مما جعل حياتهم في خطر دائم لا يطاق ولا يحتمل.

واوضحت ان تجربة الاعتقال كانت الاقسى في حياتها حيث واجهت وعائلتها انتهاكات جسيمة دفعتهم في نهاية المطاف الى ترك منازلهم قسرا خوفا من استمرار مسلسل التنكيل الذي لا يفرق بين طفل او مسن.

سياسة ممنهجة لافراغ الاراضي الفلسطينية

وذكرت عائلة ابو عطا في قرية المغير ان الاحتلال يعتقل الشباب اداريا بهدف افراغ القرى من القادرين على المقاومة بينما يتعرض الاخرون للضرب المبرح وكسر الاطراف لتسهيل تنفيذ مخططات الاستيطان التوسعية.

واشار نادي الاسير الفلسطيني الى ان حملات الاعتقال تصاعدت بشكل لافت في المناطق الساخنة مثل مسافر يطا ونابلس والقرى المجاورة لها في محاولة لفرض واقع جديد يكرس السيطرة الكاملة على الاراضي الفلسطينية.

وخلصت التقارير الميدانية الى ان السياسة المتبعة تهدف الى تقويض فرص قيام دولة فلسطينية من خلال تكثيف الاستيطان وشق الطرق الالتفافية وسط تحذيرات دولية من تداعيات هذه الانتهاكات المستمرة على فرص السلام.

مقالات ذات صلة