كشفت الحكومة عن خطة طموحة تهدف الى تخفيف الازدحامات المرورية في العاصمة من خلال دراسة انشاء مواقف ذكية تتيح للمواطنين ترك مركباتهم الخاصة والانتقال لاستخدام حافلات النقل العام والباص سريع التردد.
واوضحت الجهات المعنية ان المشروع يستهدف محاور حيوية تشمل شارع الاردن وطريق المطار وتقاطع النعيمة، وذلك ضمن مساعي الدولة لتطوير منظومة نقل حديثة تربط المحافظات بقلب العاصمة وتسهل حركة التنقل اليومي للمواطنين.
وبينت اللجنة الفنية ان النظام المعتزم تنفيذه يتماشى مع التوجهات العالمية الحديثة، حيث سيتم تخصيص مساحات واسعة لاستيعاب نحو الف مركبة، مما يساهم بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل استهلاك الوقود.
استراتيجية النقل العام والذكاء الاصطناعي
واضافت الوزارات المشاركة ان تنفيذ هذه المواقف سيعتمد على دراسات هندسية دقيقة تجريها مكاتب استشارية متخصصة، لضمان الربط الفعال بين المواقف وخطوط النقل السريع، مع توفير خدمات مغذية تضمن وصول الركاب لوجهاتهم بكل يسر.
وشدد المسؤولون على ضرورة اجراء تعداد مروري شامل وتحليل دقيق لرحلات المواطنين، مع التأكيد على اهمية استغلال قطع الاراضي الحكومية المتاحة لتعزيز البنية التحتية للنقل العام ورفع كفاءة استخدام الطرق داخل حدود العاصمة.
واكدت امانة عمان حرصها على توظيف تقنيات النقل الذكية في ادارة هذه المواقف، لضمان تكاملها مع خطط الامانة الاستراتيجية وتسهيل وصول المركبات اليها، مع مراعاة كافة المشاريع الطرقية الاخرى المنوي تنفيذها في المستقبل القريب.
خطوات عملية نحو التنفيذ الفعلي
وبينت التوجيهات الحكومية ضرورة مخاطبة رئاسة الوزراء لرفع التوصيات النهائية، بعد الانتهاء من اعداد وثائق الشروط المرجعية وتحديد الجدوى الاقتصادية، لضمان البدء في مراحل التنفيذ العملي لهذا المشروع الحيوي الذي يخدم الجميع.
واشار المختصون الى ان هذه المبادرة تعد جزءا اصيلا من رؤية التحديث الاقتصادي، التي تضع قطاع النقل على رأس اولوياتها لتعزيز النمو الاقتصادي وتوفير بيئة تنقل مستدامة ومريحة لكل مستخدمي وسائل النقل الجماعي.
واختتمت الاجتماعات بالتأكيد على المضي قدما في تقييم كافة البدائل المتاحة لاستملاك الاراضي اللازمة، واختيار المواقع الامثل التي تضمن تحقيق اقصى فائدة للمواطنين، مع الالتزام بالمعايير العالمية في ادارة وتنظيم حركة المرور.