الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

تجاوز للخطوط الحمراء.. اسرائيل تمحو مقر الاونروا في القدس من الخريطة

تجاوز للخطوط الحمراء.. اسرائيل تمحو مقر الاونروا في القدس من الخريطة

كشفت صور حديثة التقطتها الاقمار الصناعية عن تحويل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا في مدينة القدس الى ركام بعد عمليات هدم واسعة طالت المبنى الرئيسي واربع منشات حيوية تابعة له بالكامل.

واظهرت المقارنة بين الصور الملتقطة قبل وبعد عملية الهدم التي نفذتها السلطات الاسرائيلية في وضح النهار تسوية الموقع بالارض بما في ذلك المراب المخصص لسيارات الوكالة الاممية في خطوة تصعيدية غير مسبوقة دوليا.

واكدت تقارير ميدانية ان هذا الاجراء جاء تنفيذا لقرار حكومي رسمي يهدف الى تقويض عمل الوكالة في المناطق الفلسطينية وذلك بعد سلسلة من القوانين التي اقرها البرلمان الاسرائيلي لحظر نشاطاتها بشكل نهائي.

استهداف ممنهج للمؤسسات الدولية

وبين موظفون سابقون في الوكالة ان المنشات التي طالها الدمار كانت تستخدم كمخازن استراتيجية للمساعدات الانسانية الموجهة الى الضفة الغربية وقطاع غزة مما يعقد الوضع الانساني المتازم اصلا في تلك المناطق بشكل كبير.

واضاف مراقبون ان هدم هذا المبنى يمثل خرقا صارخا لاتفاقية امتيازات وحصانات الامم المتحدة التي تفرض على الدول الاعضاء حماية حرمة المقار الاممية واحترامها وعدم المساس بها تحت اي ذريعة سياسية او امنية.

واوضح خبراء قانونيون ان هذا السلوك الاسرائيلي يضع المجتمع الدولي امام اختبار حقيقي حول مدى قدرته على حماية مؤسساته في ظل استمرار الاحتلال في تجاهل كافة القوانين والاعراف الدولية المنظمة للعمل الاغاثي.

تاريخ من الصراع على حق العودة

وكشفت الحقائق التاريخية ان تاسيس الاونروا جاء في عام 1950 عقب النكبة لتكون شاهدا دوليا على ماساة اللاجئين الفلسطينيين وحارسا قانونيا لحقهم في العودة الى ديارهم التي هجروا منها قسرا قبل عقود.

واشار محللون سياسيون الى ان اصرار الحكومة الاسرائيلية على انهاء وجود الوكالة يهدف الى شطب ملف اللاجئين من الاجندة الدولية وتجاوز المسؤولية الاخلاقية والقانونية عن تبعات التهجير القسري الذي طال ملايين الفلسطينيين.

وشددت الاوساط الدولية على ان بقاء الوكالة يمثل رمزا للاعتراف العالمي بمعاناة الشعب الفلسطيني وان محاولات محوها من الوجود هي محاولة يائسة لطمس الحقائق التاريخية وتصفية القضية الفلسطينية عبر تدمير مؤسساتها.

مقالات ذات صلة