الاثنين - 2026-07-27
الرئيسية / إقتصادي
إقتصادي

تحركات امريكية مكثفة لفرض رسوم جمركية جديدة على الصلب الصيني عبر بوابة المكسيك

تحركات امريكية مكثفة لفرض رسوم جمركية جديدة على الصلب الصيني عبر بوابة المكسيك

تسعى الولايات المتحدة بشكل جاد لفرض قيود جمركية مشددة على واردات الصلب والالمنيوم القادمة من الصين عبر المكسيك، وذلك في خطوة تهدف لحماية المنتجين المحليين وتعزيز هيمنة سلاسل الامداد في امريكا الشمالية.

واوضحت مصادر مطلعة ان واشنطن تضغط على مكسيكو سيتي لتبني تدابير مشابهة للرسوم الامريكية، مما يضمن توحيد الحواجز الجمركية ضد المنتجات الصينية والحفاظ على المعاملة التفضيلية المتبادلة بين دول القارة الامريكية الثلاث.

واكدت التقارير ان المكسيك ابدت استعدادها لمناقشة هذا المقترح ضمن اطار مراجعة اتفاقية التجارة الحرة، حيث تجري حاليا مفاوضات مكثفة لتحديد نسب الرسوم والمنتجات التي ستخضع لهذه القيود الجديدة قبل نهاية العام.

مسار المفاوضات التجارية المشتركة

وبينت المباحثات الاخيرة في مكسيكو سيتي ان الطرفين يتطلعان لتعزيز الامن الاقتصادي، حيث شملت النقاشات ملفات استراتيجية تتعلق بقطاعات السيارات والزراعة، مع توقعات باستئناف جولات الحوار في العاصمة الامريكية واشنطن مطلع شهر سبتمبر.

واضافت المصادر ان المكسيك قدمت مبادرات سابقة لتقليص واردات الصلب الصيني بشكل كبير، في مسعى واضح لدفع عجلة المفاوضات التجارية قدما وتجنب اي توترات محتملة قد تؤثر على استقرار السوق الاقليمي المشترك.

وكشفت البيانات ان الولايات المتحدة تفرض حاليا رسوما مرتفعة تصل الى 50 بالمئة على واردات الصلب الاساسية، بينما تسعى لتوحيد هذه السياسات مع جارتها الجنوبية لضمان عدم تسلل المنتجات الصينية عبر الحدود.

تحديات قواعد المنشأ الاقليمية

وشددت شركات الصلب الامريكية على ضرورة تشديد قواعد المنشأ، بحيث يقتصر التفضيل التجاري على الصلب المنتج والمنصهر داخل امريكا الشمالية فقط، مع رفع نسب المكونات المحلية المطلوبة في صناعة السيارات بشكل كبير.

واظهرت التوجهات الاخيرة رغبة واضحة في تقليص دور الصين في سلاسل الامداد، حيث تضغط واشنطن لفرض قيود على الاستثمارات القادمة من اقتصادات غير سوقية، مما يعكس تحولا جذريا في السياسات التجارية الاقليمية.

وبينت التحركات ان المكسيك بدات بالفعل في رفع الرسوم على مئات المنتجات غير المرتبطة باتفاقيات تجارة حرة، وهي خطوة استراتيجية تستهدف بالدرجة الاولى المنتجات الصينية وتؤكد التقارب المتزايد مع التوجهات الاقتصادية الامريكية.

مقالات ذات صلة