شهدت الساحة المالية في اندونيسيا تطورا لافتا تمثل في استقالة محافظ البنك المركزي بيري وارجيو من منصبه بشكل مفاجئ مما اثار حالة من الترقب لدى المستثمرين حول مصير السياسة النقدية واستقلالية المؤسسة المصرفية الكبرى.
واضاف سكرتير الدولة الاندونيسي براسيتيو هادي في تصريحات رسمية ان الرئيس برابوو سوبيانتو قد وافق بالفعل على طلب الاستقالة الذي قدمه وارجيو مؤكدا ان الاجراء تم قبل بدء التداولات الرسمية في اسواق جاكرتا المالية اليوم.
وبينت المصادر ان الحكومة سارعت الى تعيين ديستري دامايانتي في منصب محافظ البنك المركزي بصفة مؤقتة لضمان استقرار العمليات المصرفية في البلاد عقب اعلان وارجيو ان قراره جاء بناء على اسباب شخصية بحتة.
تداعيات اقتصادية واضطرابات في العملة المحلية
واكد محللون ماليون ان هذا التغيير المفاجئ تسبب في تراجع الروبية الاندونيسية بنحو صفر فاصل اثنان وثلاثون بالمئة مقابل الدولار الامريكي فور انتشار الخبر وسط حالة من القلق التي سيطرت على اداء مؤشرات البورصة.
واشار خبراء الاقتصاد الى ان اندونيسيا تواجه ضغوطا كبيرة ناتجة عن تراجع قيمة العملة ومتاعب اقتصادية متراكمة زادت حدتها بسبب التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط والتي القت بظلالها على اسعار الطاقة.
واوضحت التقارير ان الروبية سجلت اداء سلبيا ملحوظا مقارنة بالعملات الاسيوية الاخرى فيما تحاول الحكومة الحفاظ على توازن ميزانيتها رغم التحديات الكبيرة التي تواجه اقتصاد اكبر دولة في جنوب شرق آسيا حاليا.