تشهد اروقة سوق قندهار للماشية في السودان حراكا تجاريا لافتا بعد فترة طويلة من الركود والدمار الذي خلفته الحرب الاخيرة، حيث بدأ التجار في استعادة نشاطهم المعتاد وسط تفاؤل بعودة الحركة الاقتصادية.
واوضحت مصادر ميدانية ان السوق الذي يعد وجهة رئيسية للحوم والمواشي استقبل اعدادا كبيرة من الرؤوس الحية خلال الساعات الماضية، مما يعكس اصرار العاملين على تجاوز اثار النهب والخراب الذي طال مرافقهم الحيوية.
وبينت المعطيات الحالية ان عمليات البيع والشراء بدات تستعيد وتيرتها تدريجيا، مع عودة اصحاب المحلات والمواطنين لتبادل الصفقات التجارية، وهو ما يمثل بارقة امل لتعافي قطاع الثروة الحيوانية في المنطقة رغم التحديات الكبيرة.
مرحلة التعافي في سوق قندهار
واكد عدد من التجار ان عودة السوق للعمل تمثل خطوة محورية نحو استقرار الاسعار وتوفير احتياجات المواطنين من اللحوم الطازجة، خاصة بعد انقطاع طويل تسبب في ارتفاع التكاليف بشكل كبير خلال الفترة الماضية.
واضاف هؤلاء ان الجهود الذاتية التي بذلها المتضررون كانت الدافع الاساسي لاعادة فتح الابواب وتنشيط المبيعات، مشيرين الى ان السوق يسعى لاستعادة مكانته كمركز استراتيجي لتجارة المواشي وتوريدها الى مختلف المدن والولايات السودانية.
وكشفت المتابعات ان حركة الشاحنات بدات تتزايد نحو السوق، مما يبشر بقرب عودة الاستقرار التام للعمليات التجارية، ويؤكد قدرة المجتمع المحلي على التكيف مع الازمات وتجاوز تبعات النزاعات المسلحة بجهود وطنية مستمرة.