شهدت شوارع قطاع غزة احتفالات عفوية واسعة النطاق عقب تتويج المنتخب الاسباني بلقب كاس العالم، حيث تحولت هذه اللحظات الرياضية الى مساحة نادرة للفرح وسط ظروف الحرب القاسية التي يعيشها الاهالي هناك.
واظهرت المشاهد تجمع العشرات من الشبان والعائلات لمتابعة صافرة النهاية، معتبرين ان هذا الانتصار يحمل ابعادا تتجاوز كرة القدم وترتبط بشكل وثيق بالمواقف السياسية والانسانية الداعمة للقضية الفلسطينية التي اتخذتها مدريد مؤخرا.
واكد المشاركون ان تشجيعهم للمنتخب الاسباني جاء تقديرا لرفع العلم الفلسطيني في مناسبات دولية، مما جعل من الفوز باللقب الاوروبي مناسبة خاصة تحمل رسائل شكر واضحة للاعبين والمسؤولين الذين ساندوا حقوق الشعب الفلسطيني.
كرة القدم متنفس لاهالي غزة وسط الدمار
وبين العديد من المواطنين ان متابعة المباريات مثلت متنفسا حيويا للعائلات، وفرصة للهروب من اجواء الدمار والالم، مؤكدين ان الرياضة تظل المساحة الوحيدة التي تمنح الناس لحظات من الامل وسط القصف المستمر.
واضاف المحتفلون ان اداء المنتخب الاسباني داخل الملعب كان استثنائيا، مشيرين الى ان مهارات اللاعبين وتفوقهم التكتيكي استحقوا عليه اللقب، مما ضاعف من حالة البهجة التي عمت مختلف ارجاء القطاع المكلوم خلال ساعات المساء.
واوضح المتابعون ان هذه الاحتفالات عكست تلاحما انسانيا فريدا، حيث امتزجت الهتافات الرياضية برسائل التضامن، في مشهد يثبت ان الرياضة تتجاوز حدود الملاعب لتصبح اداة تعبير قوية عن الانتماء والتقدير في اصعب الظروف.