اقدمت منصة اكس على تعليق حساب القنصلية البريطانية في مدينة القدس بشكل مفاجئ، وذلك عقب نشرها سلسلة من التغريدات التي انتقدت فيها بوضوح تدهور ظروف احتجاز المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الاسرائيلية مؤخرا.
واوضحت المعطيات الميدانية ان هذا الاجراء جاء بعد ساعات قليلة من مشاركة القنصلية لبيان دولي مشترك يندد بالانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان، وسط صمت مطبق من الجانب البريطاني وعدم صدور اي تعليق رسمي حتى الان.
وبينت المنصة ان الحساب اصبح معلقا امام المتابعين منذ ليل الاحد، مما اثار تساؤلات واسعة حول معايير النشر والقيود التي تفرضها الشركة على الحسابات الدبلوماسية التي تتناول قضايا حقوقية حساسة في المنطقة.
تفاصيل البيان الدولي والاعتقال الاداري
وكشفت المنشورات الاخيرة للقنصلية عن تضامنها مع تحالف دولي يضم دولا اوروبية وكندا، حيث شدد البيان على رفض سياسة الاعتقال الاداري التي تمارسها السلطات الاسرائيلية بحق الاف الفلسطينيين دون محاكمات او تهم واضحة.
واكد البيان ان هناك اكثر من تسعة الاف معتقل فلسطيني يقبعون في ظروف قاسية، معربين عن قلقهم البالغ ازاء التقارير الحقوقية التي توثق عمليات التعذيب والتجويع والاهمال الطبي المتعمد داخل مراكز الاحتجاز.
واضافت القنصلية في تغريداتها السابقة انها تتابع ببالغ القلق الحالة الصحية للطبيب حسام ابو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، الذي لا يزال محتجزا منذ نهاية العام الماضي دون توجيه اي تهمة قانونية صريحة له.
مطالبات دولية بضمان محاكمات عادلة
وشددت القنصلية على ضرورة تمكين المحتجزين من حقوقهم الاساسية في الوصول للمساعدة القانونية، والحصول على محاكمة عادلة وشفافة، مشيرة الى ان استمرار الانتهاكات يمثل خرقا واضحا للمواثيق الدولية والقوانين الانسانية التي تحمي حقوق الاسرى.
واشار مراقبون الى ان تصاعد التضييق على الحسابات الرسمية يأتي في ظل تزايد الانتقادات الدولية للاوضاع داخل السجون، خاصة مع ارتفاع اعداد الشهداء والضحايا الفلسطينيين نتيجة السياسات المتبعة منذ بداية الحرب في قطاع غزة.
واختتمت التقارير الحقوقية بالتأكيد على ان معاناة الاسرى من النساء والاطفال تتفاقم يوما بعد يوم، وسط مطالبات بضغط دولي فوري لوقف الانتهاكات وضمان سلامة المعتقلين في ظل الظروف القهرية التي يواجهونها داخل السجون.