الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / الأردن الأن
الأردن الأن

ازمة النزوح العالمي وتحديات الصحة الانجابية في ظل النزاعات المتصاعدة

ازمة النزوح العالمي وتحديات الصحة الانجابية في ظل النزاعات المتصاعدة

كشفت الاميرة بسمة بنت طلال عن ارقام صادمة تتعلق بالنزوح القسري حول العالم مؤكدة ان نحو 117 مليون شخص اجبروا على ترك ديارهم بسبب النزاعات المستمرة مما يفرض ضغوطا هائلة على الخدمات الانسانية.

واضافت سموها خلال احتفالية مرور خمسين عاما على الشراكة مع صندوق الامم المتحدة للسكان ان نصف هؤلاء النازحين من النساء والفتيات اللواتي يواجهن مخاطر متزايدة تهدد سلامتهن وحقوقهن الاساسية في ظل تدهور الانظمة.

وبينت ان قطاع غزة يمثل نموذجا ماساويا لهذا التراجع الصحي حيث تحولت عمليات الولادة من لحظات فرح الى مصادر خوف وقلق دائم نتيجة انعدام الامن الصحي وغياب الحماية اللازمة في مناطق النزاع الملتهبة.

اولويات الصحة الانجابية في وقت الازمات

واكدت الاميرة بسمة ضرورة جعل الصحة الانجابية وسلامة النساء اولوية قصوى في كافة البرامج التنموية الدولية معتبرة ذلك التزاما بحق انساني اصيل لا يمكن التنازل عنه مهما بلغت التحديات والظروف السياسية والاقتصادية المعقدة.

وشددت على اهمية دعم النداء الانساني للصندوق لتمكين العيادات المتنقلة والخدمات الحيوية من الوصول الى الاف اللاجئات والمراهقات اللواتي يعشن في ظروف بالغة الصعوبة ويفتقرن الى ابسط مقومات الرعاية الصحية والامان الشخصي.

واوضحت ان الاستثمار في صحة الفتيات والنساء يمثل استثمارا مباشرا في استقرار المجتمع بأسره مشيرة الى ان انظمة الحماية الحالية اصبحت عاجزة عن الاستجابة لحجم المعاناة البشرية الهائلة التي يشهدها العالم اليوم.

تطلعات الشباب في ظل المتغيرات الديموغرافية

وكشف ممثل صندوق الامم المتحدة للسكان حمير عبد المغني ان الشراكة مع الاردن ساهمت بشكل فعال في تعزيز استخدام البيانات السكانية لرسم سياسات وطنية تلبي احتياجات الاجيال الشابة وتدعم حقوقهم بشكل مستدام.

واظهرت نتائج مسح الحياة والخيارات والمستقبل الذي شمل 73 دولة ان الشباب العربي لا يزال يتمسك بطموحات الزواج وتكوين الاسر رغم القلق الكبير من تفاوت الفرص وانعدام الاستقرار الاقتصادي والامني والبيئي.

واضافت المديرة الاقليمية للصندوق ليلى بكر ان قلق الشباب لا يعني غياب الطموح بل يعكس حجم الضغوط التي تؤثر على قدرتهم في التخطيط للمستقبل في ظل غياب فرص العمل والسكن الميسور والرعاية الاجتماعية.

نظرة على الواقع السكاني في الاردن

واكد الامين العام لوزارة التخطيط عمر الفانك ان النجاح المشترك يعود الى انسجام الرؤى بين الاردن والصندوق لخدمة الاجيال وتوفير حياة كريمة ومستقرة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالنمو السكاني والضغوط الاقتصادية.

وبين الامين العام للمجلس الاعلى للسكان عيسى مصاروة ان التحديات التي تواجه الشباب الاردني تتطلب حلولا جذرية تتعلق بمواءمة التعليم مع سوق العمل ومواجهة البطالة لتمكين الافراد من اتخاذ قرارات حياتية حرة ومستنيرة.

واوضح المشاركون في الجلسات النقاشية ان السياسات الوطنية نجحت خلال العقود الماضية في تحقيق تقدم ملموس في مجالات الصحة الانجابية ومحاربة البطالة مع التأكيد على ضرورة مواصلة العمل لتعزيز المساواة والتمكين الاجتماعي.

مقالات ذات صلة