يواجه سائقو شاحنات المساعدات الانسانية في قطاع غزة تحديات وجودية تهدد حياتهم بشكل يومي خلال رحلاتهم المحفوفة بالمخاطر لتوصيل الامدادات العاجلة للسكان وسط ظروف امنية معقدة للغاية واستهداف مباشر ومستمر لتحركاتهم الميدانية.
واكد السائقون انهم يتعرضون لعمليات تفتيش مهينة واعتداءات جسدية متكررة رغم وجود تنسيقات مسبقة لمرور شاحناتهم نحو المعابر مما يضعهم في مواجهة مباشرة مع الموت في كل رحلة يقومون بها لتوفير المواد الاساسية.
واضاف العاملون في قطاع النقل ان حالة من الخوف تسيطر على الجميع مما دفع الكثيرين منهم للتردد في مواصلة العمل وهو ما يهدد بانهيار عمليات الاغاثة وتفاقم الازمة الانسانية بشكل غير مسبوق.
تداعيات استهداف قوافل الاغاثة في غزة
وبين السائقون ان استهداف الشاحنات لم يعد مجرد حوادث عرضية بل اصبح نمطا متكررا يهدف لتعطيل وصول المساعدات الى مستحقيها في ظل صمت دولي مطبق تجاه معاناتهم اليومية التي تتجاوز حدود التحمل البشري.
واوضح المراقبون ان تراجع حركة النقل سيؤدي حتما الى نقص حاد في المواد الغذائية والطبية داخل القطاع المحاصر الامر الذي يستدعي تحركا عاجلا لتوفير حماية دولية كافية لهؤلاء السائقين لضمان استمرار تدفق المساعدات.
وشدد الناشطون على ضرورة الضغط لفتح ممرات امنة تضمن سلامة الفرق الاغاثية وتمنع تعرضهم للمخاطر التي تعيق عملهم الانساني النبيل في وقت يترقب فيه ملايين الفلسطينيين وصول هذه الشحنات للبقاء على قيد الحياة.