الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

قبضة الاستيطان تخنق نابلس وتحول جبل عيبال الى بؤرة صراع جديدة

قبضة الاستيطان تخنق نابلس وتحول جبل عيبال الى بؤرة صراع جديدة

تصاعدت المخاوف الفلسطينية بشكل كبير مع استمرار التوسع الاستيطاني في قمة جبل عيبال الذي يعد الخاصرة الشمالية الاستراتيجية لمدينة نابلس، حيث شهدت المنطقة مؤخرا تحركات ميدانية لترسيخ هذا الوجود القسري بشكل دائم.

واظهرت المتابعات الميدانية قيام الاحتلال بجلب بيوت متنقلة وربطها بشبكة الكهرباء ورفع العلم الاسرائيلي فوقها، في خطوة استفزازية واضحة تهدف لفرض امر واقع جديد على الاراضي التي تطل مباشرة على المدينة.

واكد رئيس مجلس مستوطنات الضفة الغربية في تصريحاته الاخيرة ان هذه الخطوة تأتي ضمن مخطط توطين المستوطنين في الموقع، معتبرا ان ذلك يمثل تعزيزا للوجود الاستيطاني في منطقة تعتبر خطا احمر لاهالي نابلس.

مخاطر المخطط الاستيطاني

وبين خبراء الاستيطان ان بؤرة عيبال ليست معزولة بل هي جزء من مشروع كابينت الاحتلال الذي اقر سلسلة من المستوطنات مؤخرا، ليبدأ التنفيذ الفعلي على الارض عبر نقل الاليات العسكرية وتثبيت البيوت الجاهزة.

واضاف المختصون ان خطورة هذا الموقع تكمن في اشرافه المباشر على نابلس ومعظم قراها الشمالية والشرقية، مما يعني اكتمال حلقة السوار الاستيطاني حول المدينة لخنقها ومنع اي تمدد عمراني مستقبلي لاهلها.

وشدد الباحثون على ان المخاوف تتجاوز الوجود الحالي، اذ يخشى الفلسطينيون ان تتحول هذه النواة الصغيرة الى مستوطنة ضخمة تلتهم مساحات واسعة من الاراضي وتنهي اي فرصة لاقامة دولة فلسطينية في المستقبل.

توظيف ديني للسيطرة

واوضحت المصادر ان الاحتلال يروج لمزاعم دينية وتلمودية واهية حول وجود مذبح تاريخي لجذب المتطرفين، وهي رواية تفندها دائرة الاثار في نابلس التي تؤكد ان المكان موقع كنعاني تاريخي لا علاقة له بالتاريخ اليهودي.

وتابعت التقارير ان عيبال وجرزيم يمثلان توأمين يحرسان نابلس تاريخيا، حيث يصر الاحتلال على تغيير معالم الجغرافيا عبر السيطرة على القمم الجبلية وتحويلها الى ثكنات عسكرية ومستوطنات تمنع المواطنين من الوصول لاراضيهم.

واشار المراقبون الى ان هذه الخرافات ليست سوى غطاء سياسي وميداني لمخطط شامل يهدف للاستيلاء على الارض، ومصادرة مساحات شاسعة من اراضي نابلس وعصيرة الشمالية لفرض وقائع ديموغرافية تخدم اهداف الاحتلال الاستراتيجية.

تغيير الجغرافيا والديمغرافيا

وبين مسؤولون في بلدية نابلس ان وضع هذه البؤرة يمثل تحديا سافرا لحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدين ان المدينة لن تقف مكتوفة الايدي امام هذا التغول الذي يستهدف تاريخها وهويتها وجغرافيتها بشكل يومي.

واضاف المسؤولون ان التأثير المباشر لهذه البؤرة سيطال الرقعة الزراعية وحركة التنقل بين نابلس وقراها، مما يضاعف من معاناة السكان اليومية ويشكل ضغطا اضافيا على الاقتصاد المحلي وحرية الحركة في شمال الضفة.

وكشفت تقارير هيئة مقاومة الجدار ان الاحتلال استغل انشغال العالم بالاحداث الجارية لتشييد مئات البؤر الاستيطانية، ضمن مخطط واسع يستهدف الاستيلاء على آلاف الدونمات وتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في الضفة الغربية المحتلة.

مقالات ذات صلة