كشفت تحركات دبلوماسية مكثفة عن مقترح عماني جديد يهدف الى وضع الية اقليمية مشتركة لادارة مضيق هرمز من خلال رسوم طوعية لضمان استقرار الملاحة الدولية وتجنب التصعيد العسكري في مياه الخليج العربي.
واضافت مصادر مطلعة ان هذا المقترح العماني يحظى بدعم اقليمي واسع حيث ياتي في توقيت حساس يتزامن مع اتصالات مكثفة بين طهران والرياض ومسقط لبحث سبل تعزيز الامن الاقليمي المشترك خلال المرحلة الحالية.
وبين وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي خلال مباحثات هاتفية مع نظرائه اهمية استمرار الجهود الدبلوماسية لايجاد ارضية مشتركة تضمن استقرار المنطقة وتمنع الانزلاق نحو مواجهات مباشرة قد تؤثر على حركة التجارة العالمية عبر المضيق.
مبادرات اقليمية لخفض التوتر في الخليج
واكدت التقارير ان حالة من الهدوء الحذر تخيم على المنطقة لليلة الثالثة على التوالي مع توقف الضربات المباشرة بين طهران وواشنطن وسط مؤشرات على وجود مسار تفاوضي غير معلن يجري حاليا.
واوضح مراقبون ان توقف العمليات العسكرية يفتح الباب امام تساؤلات حول طبيعة المرحلة القادمة وما اذا كانت تمثل تهدئة مؤقتة بانتظار نتائج الاتصالات الدولية المكثفة التي تهدف الى صياغة مخرج سياسي للازمة.
وشددت الاوساط الدبلوماسية على ان استمرار قنوات التواصل بين الاطراف الاقليمية والدولية يعزز فرص الوصول الى تفاهمات تضمن خفض التصعيد وتجنب العودة الى سيناريوهات المواجهة العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الايام الماضية.
افاق المسار الدبلوماسي بين طهران والاطراف الدولية
وكشفت التحركات الاخيرة عن رغبة مشتركة في احتواء التوترات الراهنة من خلال تقديم مبادرات عملية تساهم في تامين الممرات المائية الحيوية وتوفر بيئة مناسبة لاستكمال المفاوضات السياسية بين كافة الاطراف المعنية بامن المنطقة.
واظهرت المعطيات الميدانية ان حالة الهدوء الحالية تعد اختبارا حقيقيا لمدى فاعلية المساعي الدبلوماسية التي تقودها سلطنة عمان لتقريب وجهات النظر بين ايران والقوى الدولية لضمان عدم تكرار التوترات العسكرية مستقبلا.
واشارت المتابعات الى ان المنطقة تنتظر نتائج هذه الجهود الدبلوماسية التي قد ترسم ملامح جديدة للتعاون الاقليمي في ادارة الملفات الامنية الحساسة بما يخدم مصالح جميع الدول المطلة على الخليج العربي بشكل مستدام.