الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مخطط تهجير الضفة الغربية: 26 كتيبة عسكرية تكشف النوايا الاسرائيلية

مخطط تهجير الضفة الغربية: 26 كتيبة عسكرية تكشف النوايا الاسرائيلية

تتجه العمليات العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية نحو مرحلة تصعيدية جديدة وخطيرة. مع اعلان تل ابيب الدفع بنحو 26 كتيبة قتالية لتوسيع نطاق التواجد الميداني في مختلف المحافظات الفلسطينية خلال الايام الراهنة.

وتشير التقديرات الميدانية الى ان هذه الخطوة تتجاوز مجرد الادعاءات الامنية التقليدية. حيث يرى مراقبون ان الهدف الحقيقي يتمثل في تنفيذ رؤية سياسية تهدف لاعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديموغرافي للضفة الغربية بشكل كامل.

ويأتي هذا التحرك العسكري بعد اشهر من اعتداءات متواصلة شنها الجيش ومجموعات المستوطنين. مما ادى الى تفاقم التوتر في القرى والمدن الفلسطينية وسط تحذيرات جدية من انزلاق الاوضاع نحو مرحلة انفجار شامل.

ابعاد التوسع العسكري في الضفة

واضاف الخبير العسكري والاستراتيجي حسن جوني ان حجم القوات المحشودة يكشف عن اهداف استراتيجية بعيدة المدى. مبينا ان عدد الكتائب المنتشرة يلفت الانتباه بشكل كبير عند مقارنتها بحجم القوات في الجبهات الاخرى.

واوضح جوني ان الجيش الاسرائيلي كان يكتفي سابقا بعدد محدود من الكتائب في الضفة الغربية. موضحا ان زيادة هذا العدد تعكس الاهمية القصوى التي توليها المؤسسة العسكرية لهذه الساحة في التوقيت الحالي.

واكد ان اسرائيل استغلت الاحداث الميدانية الاخيرة لتوسيع نطاق عملياتها من الشمال الى الوسط والجنوب. مشددا على ان هذه السياسة التراكمية تهدف بالاساس الى فرض سيطرة مطلقة على الاراضي الفلسطينية وتفكيك تجمعاتها.

سياسات الحكومة وتداعياتها الميدانية

وبين الخبير العسكري ان العنوان الحقيقي لهذه التحركات هو تغيير الواقع الديموغرافي. موضحا ان تفكيك الكتلة السكانية الفلسطينية وتقطيع اوصال المدن والقرى يخدم بشكل مباشر مخططات التوسع الاستيطاني وربط البؤر ببعضها البعض.

واشار الى ان هذه الممارسات تترافق مع ارتفاع وتيرة هجمات المستوطنين بشكل غير مسبوق. كاشفا ان التقارير الدولية وثقت آلاف الهجمات التي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم في مختلف مناطق الضفة الغربية خلال الفترة الماضية.

واضاف ان التوجهات الحكومية الاسرائيلية الحالية تمنح المستوطنين غطاء رسميا لتنفيذ مخططاتهم. موضحا ان وزراء في الحكومة يدفعون علنا نحو تشديد الحصار والتعامل مع الضفة الغربية بمنطق الهدم والتهجير القسري للسكان.

مقالات ذات صلة