فقدت الشابة الفلسطينية سجود فقهاء حياتها نتيجة تاخر وصولها للمستشفى بسبب اغلاق الاحتلال للبوابات العسكرية عند مدخل بلدة سنجل شمال رام الله، حيث كانت تعاني من ازمة صحية طارئة استدعت تدخلا طبيا سريعا.
واكدت مصادر محلية ان العائلة انتظرت لاكثر من نصف ساعة امام البوابة الحديدية للسماح لمركبة الاسعاف بالعبور، الا ان جنود الاحتلال رفضوا فتحها مما ادى الى وفاتها قبل ان تصل لتلقي العلاج اللازم.
وكشفت التقارير الطبية ان الشهيدة البالغة من العمر تسعة وعشرين عاما وهي ام لطفلين اصيبت بنوبة قلبية حادة، مما جعل من رحلة انقاذها سباقا مع الزمن الذي انتهى بانتهاكات الاحتلال الصارخة عند الحواجز.
تعنت الاحتلال يفاقم معاناة المرضى
وبين رئيس بلدية سنجل معتز طوافشة ان البلدة تعيش حالة حصار خانق منذ ايام، موضحا ان التواصل مع الارتباط الفلسطيني لم ينجح في فتح البوابة العسكرية الا بعد فوات الاوان وفقدان السيدة.
واضاف طوافشة ان هذه الحادثة ليست الاولى من نوعها، حيث سبق ان توفي مواطنون اخرون نتيجة منع سيارات الاسعاف من المرور عبر الحواجز، مشيرا الى صعوبة وصول مرضى السرطان والكلى للمراكز الطبية.
واوضح ان البلدة تعاني من سياسات العقاب الجماعي التي يمارسها الاحتلال، مؤكدا ان هذه الممارسات تهدف الى التضييق على السكان وتهجيرهم من اراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني الذي يحيط بالقرية من كافة الجهات.
حصار وعزل ممنهج للقرى الفلسطينية
وذكرت بيانات رسمية ان الاحتلال يواصل اقتحام القرية وتسهيل تحركات المستوطنين، بينما يغلق المداخل الرئيسية ببوابات عسكرية والمداخل الفرعية بسواتر ترابية، مما يجبر المواطنين على سلك طرق وعرة وبعيدة جدا عن مناطقهم.
واشار الى ان البلدة التي تتوسط الطريق بين رام الله ونابلس تحولت الى سجن كبير، بعد تجريف مساحات واسعة من اراضيها وبناء اسياج حديدية شاهقة تعزلها عن محيطها الجغرافي والاجتماعي بشكل كامل.
واظهرت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان عدد الحواجز والبوابات العسكرية في الضفة الغربية تجاوز تسعمئة حاجز، مما يعكس سياسة ممنهجة لتقطيع اوصال المدن والقرى الفلسطينية ومنع حرية التنقل والحياة.