بدأ مجلس الاحتياطي الفدرالي الامريكي اليوم الثلاثاء اجتماعه الدوري للسياسة النقدية الذي يمتد ليومين وسط توقعات واسعة ببقاء اسعار الفائدة دون تغيير في ظل تصاعد مخاوف عودة الضغوط التضخمية الناتجة عن تداعيات الحرب مع ايران.
واضافت المصادر ان الاسواق تترقب بشغف اعلان لجنة السوق المفتوحة عن قرارها غدا الاربعاء والذي يعقبه مؤتمر صحفي لرئيس المجلس كيفين وارش في ثاني اجتماع له منذ تعيينه بقرار من الرئيس دونالد ترمب مؤخرا.
وبين التقرير ان المداولات تأتي في وقت لا يزال فيه التضخم يتجاوز مستهدف البنك البالغ اثنين بالمئة حيث سجل مؤشر اسعار المستهلكين نحو ثلاثة فاصلة خمسة بالمئة وسط توقعات بارتفاعات جديدة بسبب تقلبات اسعار النفط.
ترقب الاسواق
واكد وارش في تصريحات سابقة التزام البنك المركزي الصارم باعادة التضخم الى مستوياته المستهدفة في وقت شدد فيه مسؤولون على اهمية مواصلة مكافحة الغلاء رغم استقرار معدلات البطالة عند مستويات تقارب اربعة فاصلة اثنين بالمئة.
واوضح المحللون ان الهدف المزدوج للفدرالي يتمثل في تحقيق استقرار الاسعار ودعم التوظيف لكن استقرار سوق العمل دفع صناع السياسة الى اعطاء اولوية قصوى لمواجهة التضخم الذي يضغط على القدرة الشرائية للمواطنين الامريكيين بشكل مباشر.
واظهرت بيانات الاسواق ان المستثمرين يركزون على توجهات اعضاء اللجنة خاصة بعد اشارات سابقة من نصف صناع السياسة لاحتمالية رفع الفائدة مرة واحدة على الاقل قبل نهاية العام الحالي لضبط ايقاع الاقتصاد الكلي.
ضغوط سياسية
وكشفت التقديرات الاقتصادية ان رئيس بنك دالاس لوري لوغان ترى في رفع الفائدة خطوة مناسبة بينما اعتبرت رئيسة بنك كليفلاند بيث هاماك ان التضخم لا يزال يمثل تحديا كبيرا يتطلب حذرا شديدا في القرارات.
واشار خبراء في بنك اوف امريكا الى ان رئيس الفدرالي قد ينجح في حشد الاصوات اللازمة اذا قرر الدفع نحو رفع الفائدة وسط تحذيرات من ان الاسواق قد تقلل من حجم التحول المتشدد داخل المجلس.
واكد مراقبون ان هذا الاجتماع يكتسب اهمية خاصة في ظل الضغوط التي يمارسها الرئيس ترمب لخفض الفائدة حيث خفف الاخير من لهجته مؤخرا مبينا ان القرارات تعتمد على موافقة اعضاء المجلس بالكامل.