حافظ الدولار الامريكي على تماسكه قرب اعلى مستوياته في شهر خلال تعاملات اليوم، مستفيدا من تدفقات الاموال نحو الملاذات الامنة عقب تجدد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط التي القت بظلالها على الاسواق.
واضاف محللون ان المستثمرين يترقبون بتركيز شديد قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بشان اسعار الفائدة، حيث يسود حذر كبير في اوساط المتعاملين وسط توقعات متباينة حول الخطوة المقبلة للسياسة النقدية الامريكية خلال الفترة القادمة.
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان الاسواق تضع احتمالات متفاوتة لرفع الفائدة بمقدار خمس وعشرين نقطة اساس، فيما تظل الانظار متجهة نحو تصريحات المسؤولين الامريكيين للحصول على دلائل اوضح حول مسار التضخم والنمو الاقتصادي.
تأثير التوترات الجيوسياسية على استقرار العملات
واكدت البيانات ان عودة اسعار النفط للارتفاع ساهمت في زيادة مخاوف التضخم العالمية، خاصة بعد التطورات العسكرية الاخيرة التي دفعت المستثمرين للبحث عن الامان في العملة الخضراء التي سجلت اداء قويا ومستقرا.
واوضح الخبراء ان استمرار قوة الدولار ادى الى ضغوط واضحة على العملات الرئيسية، حيث تراجع اليورو والجنيه الاسترليني الى مستويات متدنية، مما يعكس الفجوة في السياسات النقدية بين البنك الفيدرالي والبنوك المركزية الاخرى.
وشدد مراقبون على ان الدولار سيظل مدعوما بحالة الضبابية العالمية، مشيرين الى ان الولايات المتحدة تمتلك وضعا افضل حاليا للحفاظ على موقف متشدد مقارنة بغيرها من الاقتصادات الكبرى التي تواجه تحديات نمو صعبة.
الدولار يضغط على العملات الاسيوية وسط ترقب البيانات
واظهرت التداولات استقرار الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية، بينما لا يزال الين الياباني يرزح تحت ضغوط كبيرة قربه من ادنى مستوياته في اربعين عاما، مما يضع البنك المركزي الياباني في موقف دقيق.
وكشفت حركة العملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار الاسترالي والنيوزيلندي عن حالة من الترقب لصدور بيانات التضخم المحلية، حيث فضل المستثمرون الانتظار قبل اتخاذ مراكز مالية جديدة في ظل تقلبات السوق الحالية.
وختم محللون بالتأكيد على ان الاسواق ستشهد مزيدا من التذبذب في الساعات المقبلة، خاصة مع انتظار توضيحات الفيدرالي حول المدة التي ستستمر فيها مخاطر التضخم المرتفعة وتأثيرها على قرارات اسعار الفائدة.