سقط ستة شهداء واصيب ثمانية اخرون بجروح متفاوتة الخطورة في سلسلة غارات شنتها طائرات الاحتلال اليوم على مناطق متفرقة بقطاع غزة، في وقت تتفاقم فيه الازمات الانسانية والطبية التي يعاني منها السكان بشكل يومي.
واضافت المصادر الطبية ان الغارات استهدفت بنايات سكنية مكتظة في مدينة غزة، مما اسفر عن وقوع ضحايا من المدنيين بينهم نساء واطفال، وسط استمرار عمليات القصف التي تستهدف تجمعات النازحين في مختلف ارجاء القطاع.
وبينت التقارير الميدانية ان قوات الاحتلال تواصل خرق اتفاق وقف اطلاق النار عبر عمليات توغل محدودة وقصف مدفعي طال احياء سكنية ومحيط مخيمات النازحين، مما يفاقم معاناة المدنيين المحاصرين في ظروف معيشية بالغة القسوة.
استمرار استهداف الاطفال
وكشفت تقارير صحفية ان وتيرة قتل الاطفال في القطاع تحولت الى نهج اعتيادي، حيث سجلت احصائيات صادمة مقتل مئات الاطفال منذ بدء سريان اتفاق وقف اطلاق النار، في ظل انهيار تام للمنظومة الصحية.
واوضحت البيانات ان معظم هؤلاء الاطفال قضوا جراء القصف الجوي المباشر، بينما توفي اخرون بسبب نقص الرعاية الطبية الحيوية وعدم قدرة المستشفيات على تقديم العلاج اللازم نظرا لتدمير المرافق الحيوية ونقص الوقود والمستلزمات.
واكدت هيئات اممية ان اكثر من ثمانية عشر الف مريض ينتظرون اجلاء عاجلا لتلقي العلاج في الخارج، مشيرة الى ان الممرات المتاحة لا تكفي لتلبية الاحتياجات المتزايدة في ظل الحصار المشدد المفروض على القطاع.
تفاقم الازمة الانسانية
واظهرت احصائيات برنامج الاغذية العالمي ان اكثر من مليون وستمئة الف شخص يعانون من انعدام الامن الغذائي الحاد، وهو ما يشكل الاغلبية العظمى من سكان القطاع الذين يفتقرون الى ابسط مقومات الحياة اليومية.
واشار المكتب الاعلامي الحكومي الى ان الاحتلال لا يزال يمنع دخول المساعدات الكافية رغم بنود الاتفاق، حيث لا تتجاوز نسبة المواد الاغاثية المدخلة ثلث ما كان يتم ادخاله قبل اندلاع العمليات العسكرية الاخيرة.
وختاما، حذرت تقارير بيئية من انتشار امراض معدية واصابات بعضات القوارض بين النازحين بسبب تراكم النفايات وتدفق المياه العادمة، مما ينذر بكارثة صحية وبيئية قد تخرج عن السيطرة في ظل غياب اي حلول جذرية.