دخلت اسرائيل مرحلة العد التنازلي للانتخابات العامة المقررة في السابع والعشرين من اكتوبر القادم وذلك بعد انتهاء الدورة الصيفية للكنيست دون الحاجة لقانون حل البرلمان اذ اصبح الموعد ثابتا بحكم القانون الساري.
واوضحت المعطيات السياسية ان مسار الانتخابات بات واقعا مفروضا حيث توقف اقتراح حل الكنيست عند القراءة الاولى بينما تم تمرير قانون تمويل الاحزاب الذي تضمن ضمنيا موعد الاقتراع النهائي في خريف هذا العام.
واكدت المستشارة القانونية للكنيست ساغيت افيك ان السابع عشر من يوليو كان الموعد الاجرائي الاخير لاقرار الحل مما يجعل البلاد امام استحقاق انتخابي دستوري لا رجعة فيه وفقا للتقويم المعمول به حاليا.
مستقبل الولاية التشريعية
وبينت المادة الثامنة من القانون الاساسي ان ولاية الكنيست تمتد لاربع سنوات كاملة حيث حسم رئيس لجنة الانتخابات القاضي نوعام سولبرغ ان موعد الاقتراع السادسة والعشرين سيجري في توقيته الدوري المحدد مسبقا.
واضافت المصادر ان انتهاء الدورة الصيفية لا يعني حل الكنيست فعليا بل دخولها في عطلة انتخابية تستمر حتى موعد التصويت مع بقاء امكانية انعقادها للضرورة القصوى او لمعالجة ملفات طارئة تتطلب توافقا.
واشار مراقبون الى ان نتنياهو سيسعى لتصوير هذا الاستحقاق كاستكمال طبيعي للولاية رغم ضغوط الحرب بينما ستتخذ المعارضة من ملفات اخفاقات السابع من اكتوبر والاقتصاد محاور رئيسية في حملاتها الانتخابية ضد الحكومة.
الاجراءات والقيود القانونية
وكشفت الجداول الزمنية ان التاسع عشر من يوليو هو موعد استقالة كبار موظفي الدولة الراغبين في الترشح بينما تبدا في التاسع والعشرين من يوليو فترة التسعين يوما التي تخضع فيها الدعاية الانتخابية لرقابة صارمة.
واوضحت القوانين النافذة ان حظر استخدام موارد الدولة في الحملات الانتخابية يعد ركيزة اساسية لضمان تكافؤ الفرص مع الزام كافة القوائم بالكشف عن مصادر تمويل اعلاناتها الرقمية والتقليدية بشكل شفاف وعلني امام الجميع.
واكدت لجنة الانتخابات ان شطب اي مرشح يتطلب ادلة قوية تثبت وجود تحريض او دعم لكفاح مسلح ضد الدولة وهو قرار يخضع لرقابة المحكمة العليا لضمان عدم تسييس عمليات الاستبعاد خلال المرحلة القادمة.
صراع القوائم ونسب الحسم
واظهرت استطلاعات الراي ان المنافسة تتركز حول قدرة الاحزاب الصغيرة على تجاوز نسبة الحسم البالغة ثلاثة فاصلة خمسة وعشرين بالمئة حيث ان فشل اي تيار في عبور هذه العتبة قد يقلب الموازين.
وبينت نتائج استطلاعات القنوات العبرية ان المعارضة الصهيونية تقترب من حاجز الواحد وستين مقعدا في بعض السيناريوهات وهو ما يضع تحالفات غانتس والمنشقين عن الليكود في مركز الثقل لتشكيل الحكومة القادمة في اكتوبر.
واضافت الاستطلاعات ان تقييم اداء الحكومة الحالي يتسم بالسلبية لدى اغلبية الناخبين مما يعزز فرص التغيير شريطة توحد كتل المعارضة وتجنب ضياع الاصوات في قوائم هامشية قد لا تتجاوز نسبة الحسم المقررة قانونيا.
تحديات النزاهة الرقمية
وكشفت تقارير مراقب الدولة عن مخاوف جدية من حملات التاثير الرقمي والهجمات السيبرانية التي تستهدف تقويض الثقة بالعملية الانتخابية من خلال حسابات مزيفة ونشر معلومات مضللة تهدف لتعميق الانقسام داخل المجتمع الاسرائيلي.
واكد المعهد الاسرائيلي للديمقراطية ان مخاطر التزييف العميق واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي تفرض تحديات غير مسبوقة على لجنة الانتخابات التي تواجه ضغوطا متزايدة وسط استقالات ادارية واتهامات متبادلة حول شرعية الاجراءات والقرارات.
واشار خبراء الى ان حماية نزاهة التصويت في البلدات العربية ومنع التضييق على الناخبين يعد اختبارا حقيقيا لاجهزة الدولة حيث تتصاعد الدعوات لضمان سرية الاقتراع بعيدا عن اي تدخلات امنية او رقمية منحازة.