الأربعاء - 2026-08-26
الرئيسية / تكنولوجيا
تكنولوجيا

روبوت بشري يثير غضب المعلمين في امريكا بسبب تاريخ شركته المثير للجدل

روبوت بشري يثير غضب المعلمين في امريكا بسبب تاريخ شركته المثير للجدل

اثارت خطة تعليمية في نيويورك جدلا واسعا بعد نيتها ادخال روبوت بشري للفصول الدراسية وسط اعتراضات نقابية قوية وتخوفات من طبيعة عمل الشركة المطورة التي ارتبط اسمها سابقا بمنتجات صناعة الدمى الجنسية.

وكشفت تقارير صحفية ان منطقة سالامنكا التعليمية قررت تعليق استخدام الروبوت سالي مؤقتا لمراجعة اتفاقيات حماية بيانات الطلاب مع وزارة التعليم وذلك عقب ضغوط كبيرة من المعلمين الذين رفضوا وجود تقنيات مشبوهة.

وبينت ميليندا بيرسون رئيسة نقابة المعلمين ان الطلاب يحتاجون الى تواصل انساني حقيقي مع بالغين مهتمين وليس الى الات مصنوعة من قبل جهات تفتقر الى السمعة المناسبة للتعامل مع بيئة الاطفال المدرسية.

مخاوف قانونية وتقنية

واضافت المعلمة لاسي بيلبلاد ان النقابة تعرب عن قلقها البالغ تجاه خلفية الشركة المصنعة مؤكدة ان المعلمين يدركون جيدا احتياجات الطلاب العاطفية والتعليمية التي لا يمكن لاي روبوت مهما بلغت دقته تلبيتها.

واكدت التقارير ان الانظار اتجهت نحو نوعية البيانات التي يجمعها الروبوت وكيفية تخزينها وادارتها خاصة مع امتلاك الجهاز لقدرات تسجيل حية قد تضع خصوصية التلاميذ في مواجهة مباشرة مع مخاطر الاختراق التقني.

واوضحت مصادر تعليمية ان اختيار مدرسة تخدم ابناء السكان الاصليين لتجربة هذا الروبوت اثار حفيظة الكثيرين الذين يرون في ذلك تكرارا لتاريخ طويل من الممارسات غير العادلة بحق هذه الفئات المجتمعية الحساسة.

مواصفات الروبوت المثير للجدل

وذكرت بيانات تقنية ان الروبوت سالي تبلغ تكلفته نحو 58 الف دولار ويتميز بطبقة جلد من السيليكون تحاكي ملامح البشر بدقة عالية لكنه يظل جهازا ثابتا لا يمتلك القدرة على الحركة الحرة.

واضافت الشركة المطورة ان الروبوت يعتمد على نموذج ذكاء اصطناعي مخصص لدعم العملية التعليمية ومساعدة الطلاب منزليا نافية وجود اي تداخل بين هذا المشروع وبين قطاع منتجات البالغين التابع للشركة الام.

واكد الرئيس التنفيذي للشركة ان مشروعه يهدف فقط لتعزيز مهارات الطلاب ولا يسعى باي حال من الاحوال لاستبدال الكادر البشري التعليمي او التعدي على خصوصية الاطفال في المؤسسات التعليمية الامريكية.

مستقبل الذكاء الاصطناعي

وبين مارك بيهلر مدير المنطقة التعليمية ان المدارس لا يمكنها حظر التقنية تماما لان الطلاب سيجدون طرقا للالتفاف على ذلك مؤكدا ضرورة تعليمهم الاستخدام الامثل للذكاء الاصطناعي بدلا من سياسة الرفض.

واضاف ان التوجه نحو الروبوتات ياتي كجزء من محاولات مواكبة العصر الرقمي رغم ان المنتقدين يرون ان المبالغ الطائلة المدفوعة للروبوت كان يمكن استغلالها لتعيين مساعدين بشريين يقدمون دعما تعليميا افضل.

وختاما لا تزال هذه القضية تفتح باب النقاش حول الحدود الفاصلة بين الابتكار التقني والحفاظ على القيم الانسانية داخل الفصول الدراسية في ظل تزايد الاعتماد على الخوارزميات والالات في قطاع التعليم.

مقالات ذات صلة