تحول مسرح الهيبودروم في مهرجان جرش للثقافة والفنون إلى منصة عالمية تعكس تلاقي الحضارات، حيث شهدت الليلة الخامسة تمازجا فريدا بين التراث الخليجي والايقاعات الكورية العصرية والطرب العربي الاصيل وسط حضور جماهيري حاشد.
واستعرضت فرقة الجهراء الكويتية ملامح الموروث الشعبي الخليجي عبر لوحات فنية تراثية ابهرت الحاضرين، حيث عكست الازياء التقليدية والاهازيج الشعبية اصالة الفنون الكويتية وقوة حضورها في المحافل الدولية التي تقام على الاراضي الاردنية.
واكد القائمون على المهرجان ان هذه الامسية تجسد رسالة جرش السامية في مد جسور التواصل بين الشعوب، محولة خشبة المسرح إلى فضاء مفتوح للحوار الثقافي الذي يتجاوز حدود الجغرافيا واللغات ويجمع الناس على الفن.
تنوع فني يجمع الشرق والغرب في جرش
وكشف الفنان الكوري كيسو عن طاقة ابداعية كبيرة من خلال عرضه المعاصر، اذ دمج بين الغناء الاستعراضي والايقاعات الحديثة التي تفاعل معها الجمهور بحماس كبير، مما اضاف لمسة عالمية مميزة على اجواء المهرجان الثقافية.
وبين كورال هارموني عربي قدرة الاصوات الجماعية على خلق حالة من الانسجام الموسيقي الرفيع، حيث قدم الفريق مجموعة من الاعمال الفلكلورية والوطنية التي نالت استحسان المتابعين الذين صفقوا بحرارة لهذا الاداء المتقن والمتناغم.
واضاف المشاركون ان التفاعل الجماهيري الكبير يعكس ذائقة فنية عالية لدى زوار المهرجان، مشيرين إلى ان المسرح اصبح نقطة جذب رئيسية للفنانين من مختلف دول العالم الذين يتطلعون لتقديم ابداعاتهم امام الجمهور الاردني الذواق.
ختام فلسطيني يطرب جماهير الهيبودروم
واختتم الفنان الفلسطيني زهير فرنسيس فعاليات الليلة بوصلة طربية اسرت قلوب الحاضرين، حيث عبر عن سعادته البالغة بالمشاركة في هذا الحدث الثقافي العريق مؤكدا ان المسرح يمثل منصة تليق بالفنانين الباحثين عن التواصل المباشر.
واوضح فرنسيس ان مهرجان جرش يحتفظ بمكانة خاصة في قلوب الفنانين العرب، نظرا لما يوفره من بيئة احترافية تساعد على الابداع وتقديم رسائل فنية سامية تعزز من قيم المحبة والسلام بين مختلف الشعوب والامم.
واشار المتابعون إلى ان هذه الامسية ستظل حاضرة في ذاكرة المهرجان، نظرا للتنوع الكبير الذي شهدته الفقرات، مما يؤكد نجاح ادارة المهرجان في استقطاب انماط موسيقية وفنية متنوعة ترضي كافة الاذواق ومختلف الفئات.