الأربعاء - 2026-07-29
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

حصار المزارعين في طولكرم: بؤر استيطانية تلتهم الاراضي وتقطع الارزاق

حصار المزارعين في طولكرم: بؤر استيطانية تلتهم الاراضي وتقطع الارزاق

يقف المزارع عماد غانم من قرية رامين شرق طولكرم على تلة مرتفعة يراقب ارضه التي باتت محرمة عليه بفعل بؤرة استيطانية جديدة تسيطر على المكان وتمنعه من الوصول لاشجار الزيتون والتين الخاصة به.

واكد غانم ان سياسات الاحتلال القائمة على فرض تصاريح دخول تعجيزية وتواجد المستوطنين المسلحين خلقت واقعا مريرا يمنعه من رعاية محاصيله التي تعب في زراعتها والاعتناء بها على مدار اربعين عاما من العمل المتواصل.

وبين المزارع ان ما يجري يمثل مأساة حقيقية دمرت مصدر رزق عائلته وعائلات اخرى كانت تعتمد على انتاج هذه الارض كما ان عددا كبيرا من العمال فقدوا فرص عملهم بسبب هذه القيود العسكرية الصارمة.

تضييق الخناق على المزارعين

واضاف ان الازمة لا تتوقف عند حدود الارض بل تمتد لتشمل صعوبة نقل المحاصيل الى الاسواق بسبب الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية التي تغلق مداخل القرية وتطيل زمن الوصول الى المدن المجاورة بشكل كبير.

واوضح ان الخسائر المالية المترتبة على هذا المنع تتجاوز مئة الف شيكل سنويا مشيرا الى ان المعاناة تصاعدت حدتها مع التغيرات الميدانية الاخيرة التي فرضها الاحتلال في كافة مناطق الضفة الغربية بشكل عام.

وشدد على ان التجار الذين كانوا يبتاعون الثمار يجدون اليوم صعوبة بالغة في الوصول الى القرية نتيجة الاغلاقات المستمرة التي تحول الطرق الحيوية الى مسارات طويلة ومرهقة تزيد من تكاليف النقل وتفسد المنتجات الزراعية.

تصاعد الانتهاكات الاستيطانية

وكشفت تقارير رسمية صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الاحتلال استهدف عشرات الاف الاشجار بالتخريب او الاقتلاع بينما توسعت البؤر الاستيطانية بشكل غير مسبوق في مختلف محافظات الضفة الغربية خلال الفترة الماضية.

واظهرت البيانات الموثقة ان وتيرة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحماية جيش الاحتلال سجلت ارقاما قياسية خلال الاشهر الاخيرة مما يعكس استراتيجية ممنهجة لتهجير المزارعين الفلسطينيين من اراضيهم وتضييق الخناق على اقتصادهم المحلي.

واكدت المعطيات الميدانية ان التوسع في الحواجز والبوابات العسكرية لا يهدف فقط الى مراقبة الحركة بل يهدف الى عزل القرى الفلسطينية عن محيطها الاقتصادي وتحويلها الى كانتونات محاصرة تفتقر الى ادنى مقومات الحياة.

مقالات ذات صلة