الأربعاء - 2026-07-29
الرئيسية / الأردن الأن
الأردن الأن

مأزق طهران الاستراتيجي: خيارات الانتحار السياسي ومحاولات جر المنطقة إلى أتون الحرب

مأزق طهران الاستراتيجي: خيارات الانتحار السياسي ومحاولات جر المنطقة إلى أتون الحرب

كشف وزير الاعلام الاردني الاسبق سميح المعايطة ان القيادة الايرانية اتخذت قرارا حاسما منذ اندلاع الازمات الاخيرة يقوم على المضي قدما في مسار التصعيد العسكري المفتوح بدلا من البحث عن حلول دبلوماسية او تفاوضية. واضاف المعايطة ان طهران تجد نفسها اليوم محاصرة بين خيارين احلاهما مر وهما اما القبول بانتحار سياسي داخلي او مواجهة انتحار عسكري شامل يهدد استقرار النظام في ظل الضغوط الدولية المتزايدة والضربات المستمرة.

وبين ان النظام الايراني يعتقد ان تقديم اي تنازلات للولايات المتحدة يعني بالضرورة ضياع مبررات وجوده السياسي والايديولوجي وهو ما يدفعه للاستمرار في نهج المواجهة رغم الخسائر الفادحة التي لحقت بقياداته العسكرية وبنيته التحتية الاقتصادية. واكد ان طهران لم تعد ترى في التفاوض خيارا مطروحا على الطاولة بل تسعى بشكل حثيث الى توسيع رقعة التوتر لتشمل دول الجوار والاقليم في محاولة يائسة منها لخلط الاوراق والهروب من استحقاقات المواجهة المباشرة.

مستقبل النفوذ الايراني وتفكك الاذرع العسكرية

واوضح المعايطة ان المشروع الايراني الذي استنزف مليارات الدولارات في العراق ولبنان واليمن وسوريا يمر بمرحلة تراجع كبيرة بعد ان بدأت الاذرع التابعة لها تفقد قدرتها على المناورة وتواجه ضربات موجعة تضعف قوتها الضاربة. وشدد على ان حزب الله الذي كان يعد العمود الفقري للنفوذ الايراني اصبح يعاني من ضغوط عسكرية غير مسبوقة مما دفع طهران للبحث عن ادوات بديلة تحاول من خلالها الحفاظ على بقاء مشروعها الاقليمي المتهالك.

واشار الى ان مضيق هرمز بات الورقة الاخيرة التي تراهن عليها طهران للضغط على المجتمع الدولي حيث ترفض فتح هذا المسار الاستراتيجي خشية ان يؤدي ذلك الى اجبارها على الجلوس في مفاوضات حقيقية تفقدها اوراق قوتها. واكد ان ايران تدرك جيدا ان التمسك بهذا الملف هو الوسيلة الوحيدة المتبقية لديها للتلويح بالخطر وسط عزلة اقليمية ودولية خانقة تعيشها طهران نتيجة سياساتها العدائية تجاه دول المنطقة والجوار.

التحركات الامريكية وحسابات الحرب في المنطقة

وكشف المعايطة ان الادارة الامريكية الحالية تمتلك رؤية واضحة تجاه الملف الايراني تهدف الى الحفاظ على الهيبة الدولية بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة مؤكدا ان واشنطن لن تتراجع قبل تحقيق انجاز استراتيجي ينهي التهديد الايراني. واضاف ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب يدرك ان الوقت ليس مفتوحا امام طهران لمواصلة التصعيد العسكري وهو ما قد يدفع واشنطن في النهاية الى اتخاذ قرارات حاسمة لتغيير طبيعة المواجهة بشكل جذري وعميق.

واكد ان اسرائيل بدأت بالفعل في مواءمة سياساتها مع التوجهات الامريكية الجديدة وهو ما ينذر باستهداف مباشر لمصادر الطاقة والمواقع الحيوية داخل الاراضي الايرانية في حال استمرت طهران في محاولاتها لجر المنطقة الى حرب شاملة. واختتم المعايطة تحليله بان طهران تعاني من تضخم في العقلية القائمة على التفوق الوهمي مما ادى الى تضرر علاقاتها حتى مع حلفائها ووضع مشروعها الاقليمي في مهب الريح بعد انكسار ادواتها العسكرية.

مقالات ذات صلة