الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مفاوضات القاهرة تحاصر ذريعة الاحتلال وتضع مستقبل غزة امام اختبار دولي حاسم

مفاوضات القاهرة تحاصر ذريعة الاحتلال وتضع مستقبل غزة امام اختبار دولي حاسم

تشهد العاصمة المصرية حراكا دبلوماسيا مكثفا مع انطلاق جولة مفاوضات جديدة تجمع الفصائل الفلسطينية والوسطاء الدوليين. وتهدف هذه المباحثات الى رسم ملامح المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة.

واضاف مراقبون ان اجواء التفاؤل تزايدت عقب انتخاب خليل الحية رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس. مما دفع التساؤلات نحو قدرة واشنطن على ممارسة ضغوط حقيقية لاجبار حكومة نتنياهو على الانسحاب الكامل من القطاع.

واكد المحلل السياسي احمد الطناني ان التوافقات حول خريطة طريق ملادينوف باتت ناضجة. موضحا انها تشكل جسرا حيويا للربط بين مراحل خطة الرئيس الامريكي دونالد ترمب لضمان استقرار الاوضاع الميدانية والانسانية في غزة.

اختبار المرونة الفلسطينية امام التعنت الاسرائيلي

وبين الطناني ان الموقف الفلسطيني حصل على مباركة مبدئية وموافقة امريكية على معظم بنود الاتفاق. مشددا على ان الاولوية القصوى تظل لانهاء الكارثة الانسانية وفتح المعابر لادخال المساعدات الضرورية واعادة اعمار القطاع.

واوضح ان الفصائل ابدت مرونة كبيرة بخصوص ملف السلاح وفق البند الثامن. كاشفا ان الاتفاق يتضمن حصر وتخزين السلاح الثقيل تحت اشراف لجان تكنوقراط فلسطينية مستقلة بعيدا عن اي تدخل خارجي مباشر.

واشار الى ان استمرار حرب الابادة والحصار يهدد حياة اكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني. مبينا ان التنازلات الفلسطينية الحالية مرتبطة بشكل وثيق بالزام الاحتلال بوقف العدوان ورفع الحصار الظالم عن القطاع.

الاحتلال يراوغ ويتذرع بملف السلاح للبقاء

وكشف الخبير في الشؤون الاسرائيلية مهند مصطفى ان الاحتلال لا يكترث بملف السلاح بقدر اهتمامه بالبقاء في غزة. موضحا ان تل ابيب تستخدم هذه الذرائع الامنية لعرقلة الانسحاب وتمديد امد الحرب الميدانية.

واضاف ان اسرائيل تتعامل مع مرونة حماس كاداة للضغط لانتزاع المزيد من المكاسب. مشددا على ان نتنياهو يسعى جاهدا للتنصل من التزاماته الميدانية عبر طرح مفاهيم غامضة مثل المناطق التجريبية لتعطيل عمل اللجان.

واكد ان الحركة الفلسطينية قدمت ردا دقيقا بخصوص البنية التحتية للسلاح. موضحا ان الرد ميز بوضوح بين الاستخدام العسكري والمدني للمعدات لضمان عدم استغلال هذه التوصيفات من قبل الاحتلال لشن هجمات جديدة.

رهانات واشنطن ودورها في انهاء الحصار

وقال الباحث باولو فون شيراخ ان استمرار محادثات القاهرة يمثل مؤشرا سياسيا هاما. مبينا ان ادارة ترمب لا تزال منخرطة في هذه العملية لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو تصعيد عسكري شامل لا تحمد عقباه.

واضاف ان واشنطن تدرك ان استقرار غزة يصب في مصلحتها الوطنية. موضحا ان الضغوط الدولية يجب ان تتجه نحو الزام اسرائيل بتطبيق اتفاق وقف الحرب لفتح الباب امام مرحلة جديدة للادارة.

وخلص المحللون الى ان الكرة الان في ملعب الادارة الامريكية لاختبار مدى جديتها. مؤكدين ان المرونة الفلسطينية اسقطت مبررات الاحتلال ولم يعد امامه سوى الانسحاب او مواجهة عزلة دولية متزايدة بسبب الحصار.

مقالات ذات صلة