تتحرك المملكة العربية السعودية نحو تاسيس تحالف دولي واسع النطاق بهدف حماية الممرات البحرية الحيوية في البحر الاحمر وتامين حركة السفن التجارية من المخاطر المتزايدة التي تفرضها الهجمات الحوثية المستمرة في المنطقة.
واكدت مصادر مطلعة ان الرياض تجري مشاورات مكثفة مع مجموعة من الدول الفاعلة لبلورة هذا التحالف الجديد وضمان استقرار خطوط الامداد العالمية التي تمر عبر باب المندب وشرايين التجارة الدولية المهمة.
وبينت التقارير ان طبيعة المشاركة الدولية لا تزال قيد البحث والتشاور بين العواصم المعنية لضمان فعالية التحالف في مواجهة التحديات الامنية التي تهدد امن الطاقة والتجارة في ظل التوترات الاقليمية الحالية.
استراتيجية الرياض لحماية الممرات البحرية
واوضحت التحركات السعودية ان الهدف الجوهري يتمثل في تعزيز الامن البحري وحماية ناقلات النفط والبضائع من اي محاولات لتعطيل الملاحة الدولية او استخدام الممرات البحرية كاوراق ضغط سياسية في الصراعات الاقليمية.
واضافت المصادر ان هناك مخاوف حقيقية من تحول منطقة باب المندب الى بؤرة توتر دائم قد تؤثر بشكل مباشر على اسواق الطاقة العالمية وتزيد من تكاليف الشحن البحري وتعرقل تدفق الامدادات.
وشددت الرياض على اهمية التكاتف الدولي لمواجهة هذه التهديدات التي تستهدف مصالح الدول وتزعزع استقرار المنطقة مشيرة الى ان حماية الممرات المائية تعد مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقا امنيا وعسكريا على مستوى عال.
مخاطر تهدد استقرار التجارة العالمية
وكشفت التحليلات ان استمرار الهجمات يضع ضغوطا كبيرة على حركة الملاحة العالمية مما دفع المملكة لاتخاذ خطوات استباقية لضمان سلامة السفن المارة في هذه المناطق الاستراتيجية التي تعد شريانا اساسيا للاقتصاد العالمي.
واظهرت التطورات الاخيرة ان امن البحر الاحمر لم يعد شأنا محليا بل قضية دولية تتطلب تظافر الجهود لصد اي محاولات لفرض حصار بحري او تهديد سلامة الملاحة البحرية الدولية والاقليمية بشكل عام.