الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مخطط الضم الكامل.. كيف ينهي اليمين الاسرائيلي اتفاق اوسلو في الضفة الغربية

مخطط الضم الكامل.. كيف ينهي اليمين الاسرائيلي اتفاق اوسلو في الضفة الغربية

تتجه الحكومة الاسرائيلية نحو فرض واقع جديد في الضفة الغربية عبر تكثيف النشاط الاستيطاني بشكل غير مسبوق. حيث صادقت تل ابيب على بؤرة جديدة شمال الضفة لتكون حلقة في سلسلة طويلة من المشاريع الاستيطانية.

وكشفت تقارير ميدانية ان عدد المستوطنات التي اقرتها حكومة بنيامين نتنياهو منذ فترة قريبة تجاوز المائة موقع. وهو ما يعكس رغبة واضحة لدى اليمين المتطرف في انهاء اي فرصة لاقامة دولة فلسطينية مستقلة.

واوضحت مصادر سياسية ان هذه الخطوات تهدف فعليا الى نسف اتفاق اوسلو من جذوره. وتحويل الضفة الى كانتونات معزولة يصعب ربطها جغرافيا او سياسيا ضمن اي مشروع وطني فلسطيني مستقبلي في المنطقة.

استراتيجية التوسع الاسرائيلي

وبين خبراء الشؤون الاسرائيلية ان ما يجري حاليا ليس مجرد تصعيد عابر. بل هو نهج استراتيجي ثابت تتبعه حكومة الاحتلال لفرض سيطرتها الكاملة على الاراضي الفلسطينية وتوسيع رقعة الاستيطان لتشمل كافة المناطق الحيوية.

واضاف المحللون ان الهدف الاساسي هو تجاوز خطط فك الارتباط السابقة. والعمل على اعادة بناء المستوطنات التي فككت سابقا. مما يضع حدا نهائيا لاي تقسيمات ادارية كانت قد اقرت في اتفاقيات السلام الموقعة.

واكد مراقبون ان وزير المالية الاسرائيلي يدعم هذه التوجهات عبر تخصيص ميزانيات ضخمة لتعزيز البؤر الاستيطانية. مبينا ان اليمين الحاكم يسعى لقوننة نظام الفصل العنصري لضمان ضم الضفة دون منح الفلسطينيين اي حقوق سياسية.

مخاطر التطهير العرقي

وكشفت شخصيات فلسطينية بارزة ان هذه التحركات تعد مشروعا للتطهير العرقي وتهدف الى تكرار مأساة عام ثمانية واربعين. مشيرة الى ان الميزانيات المرصودة للاستيطان تكشف حجم التغلغل الاسرائيلي في عمق الاراضي الفلسطينية المحتلة حاليا.

وشددت القيادات على ان الوجود الفلسطيني الصامد هو العائق الوحيد امام تنفيذ هذه المخططات. داعية الى ضرورة تبني استراتيجية وطنية موحدة تتجاوز الرهانات الدولية الفاشلة وتعتمد على المقاومة الشعبية لافشال مشاريع التهجير القسري.

واظهرت التقديرات ان نجاح المشروع الاستيطاني يهدد الامن القومي لدول الجوار بشكل مباشر. موضحة ان استمرار الصمت العربي الرسمي قد يشجع الاحتلال على المضي قدما في سياسات الضم التي ستغير وجه المنطقة بالكامل.

عجز المجتمع الدولي

وبين سياسيون دوليون ان ممارسة ضغوط حقيقية على اسرائيل تبدو صعبة جدا في ظل غياب الدعم الامريكي. موضحين ان واشنطن لا تزال تستخدم حق النقض الفيتو لعرقلة اي تحركات دولية تهدف لمحاسبة تل ابيب.

واضاف الخبراء ان استمرار تقويض مقومات الحياة في الضفة جعل حل الدولتين مجرد وهم. منبهين الى ان المجتمع الدولي يكتفي بمواقف شكلية بينما تتوسع المستوطنات وتلتهم ما تبقى من اراض فلسطينية في الضفة.

واكد محللون ان المشهد المستقبلي يتأرجح بين خيار الضم الكامل او المقاومة الشعبية. موضحين ان المتغيرات في الرأي العام العالمي قد تشكل ضغطا مستقبليا اذا ما تم استغلالها بشكل صحيح لتعرية سياسات الاحتلال العنصرية.

مقالات ذات صلة