الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / إقتصادي
إقتصادي

الاحتياطي الفدرالي يرفض خفض الفائدة ويتجاهل ضغوط ترمب

الاحتياطي الفدرالي يرفض خفض الفائدة ويتجاهل ضغوط ترمب

قرر مجلس الاحتياطي الفدرالي الامريكي الابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير في نطاق يتراوح بين ثلاثة فاصلة خمسة وثلاثة فاصلة خمسة وسبعين بالمئة، وذلك في خطوة تهدف للموازنة بين مؤشرات التضخم المتباينة وتباطؤ التوظيف.

واكدت اللجنة النقدية ان هذا القرار ياتي في وقت يسعى فيه البنك للتحقق من استدامة تراجع التضخم، وما اذا كان هذا الانخفاض الملحوظ في الاسعار يعبر عن اتجاه حقيقي ام نتيجة مؤقتة لهبوط الطاقة.

واظهرت البيانات الاقتصادية الاخيرة تباطؤا في وتيرة التضخم السنوي، الا ان الفدرالي يرى ان استمرار ضغوط الاسعار الاساسية يفرض عليه الحذر الشديد قبل اتخاذ اي قرارات تتعلق بتغيير مسار السياسة النقدية في المرحلة الحالية.

مؤشرات اقتصادية وتحديات التضخم

وبينت تقارير وزارة التجارة الامريكية ان نفقات الاستهلاك الشخصي لا تزال مرتفعة عن الهدف المحدد عند اثنين بالمئة، مما يعطي صورة اكثر حذرا حول استقرار الاسعار مقارنة ببيانات اسعار المستهلكين التي صدرت مؤخرا.

واضافت البيانات ان انفاق المستهلكين واصل نموه القوي خلال الفترة الماضية، وهو ما يعكس قدرة الاسر على دعم النشاط الاقتصادي رغم ارتفاع تكاليف التمويل وتاثيرات اسعار الطاقة على ميزانيات الافراد والشركات في عموم البلاد.

واوضح البنك في تقريره نصف السنوي ان النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة متينة، لكنه اقر في الوقت ذاته بان التضخم لا يزال يمثل تحديا كبيرا بسبب صدمات العرض وارتفاع تكاليف الانتاج العالمية المستمرة.

سوق العمل تحت المجهر

واشار مكتب احصاءات العمل الى تباطؤ ملحوظ في وتيرة التوظيف خلال الشهر الماضي، مع تعديل تقديرات الوظائف السابقة نحو الانخفاض، مما يعكس حالة من الترقب في سوق العمل الامريكي وسط ظروف اقتصادية غير مستقرة.

واكد رئيس الفدرالي كيفن وارش ان سوق العمل تبدو مستقرة على نطاق واسع، مشددا على ان اولوية البنك تظل استعادة استقرار الاسعار والسيطرة على التضخم المرتفع رغم المطالبات السياسية المتزايدة بتغيير السياسة النقدية.

وكشفت ليزا كوك عضوة مجلس المحافظين ان ميزان المخاطر يميل نحو التضخم، موضحة ان تثبيت الفائدة يمنح البنك وقتا اضافيا لمراقبة الاثار الاقتصادية المترتبة على الرسوم الجمركية وتقلبات اسعار السلع والخدمات الاساسية في السوق.

ضغوط سياسية متصاعدة

وجاء هذا القرار في ظل ضغوط علنية من الرئيس دونالد ترمب، الذي دعا مرارا الى خفض اسعار الفائدة لتكون الادنى عالميا، معتبرا ان ذلك ضروري لدعم الاقتصاد الامريكي وتعزيز تنافسيته في الاسواق الدولية.

واضاف ترمب في تصريحاته الاخيرة ان الولايات المتحدة يجب ان تمتلك تكاليف اقتراض منخفضة كما كان الحال في فترات سابقة، موجها انتقادات لبعض مسؤولي البنك المركزي متهما اياهم بالتصرف وفق دوافع سياسية واضحة.

واكد المحللون ان الفدرالي يصر على استقلالية قراراته النقدية، معتبرا ان استقراره في تثبيت الفائدة هو الرد العملي على تلك الضغوط، مع استعداده الكامل للتحرك مستقبلا بناء على البيانات الاقتصادية الموثوقة فقط.

مقالات ذات صلة