شهد قطاع غزة اليوم سلسلة من الهجمات العسكرية المكثفة التي نفذتها قوات الاحتلال في مناطق متفرقة، مما أسفر عن ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة خمسة عشر مدنيا في حصيلة مرشحة للارتفاع نتيجة استمرار القصف.
واوضحت مصادر طبية ميدانية ان الاستهدافات تركزت في شمال ووسط وجنوب القطاع، حيث طالت الغارات تجمعات سكنية ومواقع مدنية، في ظل خروقات متواصلة لاتفاق وقف اطلاق النار المعمول به منذ اكتوبر الماضي.
وكشفت التحقيقات الاولية ان احدى الغارات نفذت بواسطة طائرة مسيرة استهدفت شابا كان يستقل دراجة نارية في حي تل الهوا جنوب مدينة غزة، مما ادى الى استشهاده واصابة عدد من المارة بجروح.
تداعيات التصعيد الميداني في غزة
وبينت التقارير الواردة من الميدان ان القصف لم يتوقف عند هذا الحد، بل طال نقاطا امنية شمال غرب المدينة، مما اسفر عن اصابة اربعة من افراد الشرطة بجروح تراوحت بين المتوسطة والخطيرة.
واكدت مصادر محلية ان خيام النازحين في مواصي خان يونس تعرضت لقصف مباشر، مما دفع الطواقم الطبية لنقل المصابين الى مستشفى ناصر لتلقي العلاج، وسط حالة من الذعر بين صفوف العائلات المهجرة.
واضافت المصادر ان طائرات الاحتلال استهدفت ايضا مركبة مدنية على طريق الرشيد في بلدة الزوايدة، بينما اصيب شاب بجروح في قصف استهدف بناية سكنية بمخيم المغازي، بالتزامن مع اطلاق نار كثيف من الآليات.
توسيع نطاق العمليات العسكرية
وتابعت القوات الاسرائيلية عملياتها عبر تحريك كتل اسمنتية في حي الشجاعية، لتصبح على بعد امتار قليلة من شارع صلاح الدين الرئيسي، مما يؤدي فعليا الى قطع الطريق الحيوي الذي يربط شمال القطاع بجنوبه.
واشار مراسلون ميدانيون الى ان هذا الاجراء يهدف الى فرض قيود اضافية على حركة المواطنين، مما يجعل التنقل بين مناطق القطاع مخاطرة كبيرة تعرض المدنيين لخطر الاستهداف المباشر من قبل القناصة والآليات.
واقر جيش الاحتلال في بيان له بتنفيذ عمليات اغتيال جنوب القطاع بدعوى استهداف اشخاص بتهم تتعلق بتهريب معدات، في حين تواصل الوزارات المختصة توثيق اعداد الشهداء والمصابين جراء هذه الانتهاكات المستمرة.