الخميس - 2026-07-30
الرئيسية / منوعات
منوعات

خطر خفي في منزلك: هل تسبب كثرة مشاهدة التلفاز ضمور الدماغ والاصابة بالخرف

خطر خفي في منزلك: هل تسبب كثرة مشاهدة التلفاز ضمور الدماغ والاصابة بالخرف

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الإفراط في مشاهدة التلفاز لساعات طويلة يوميا والتغيرات السلبية في بنية الدماغ البشري مما قد يرفع مخاطر الإصابة بالتدهور المعرفي والزهايمر مستقبلا.

وأوضحت البيانات المستمدة من بحث طويل الأمد شمل آلاف المشاركين أن نمط الحياة الخامل المرتبط بالجلوس الطويل أمام الشاشات يؤثر بشكل مباشر على حجم مناطق حيوية في الدماغ مسؤولة عن الإدراك.

وبينت النتائج أن الأشخاص الذين اعتادوا قضاء أوقات فراغهم في متابعة المحتوى التلفزيوني عانوا من انكماش في الفصوص الأمامية والخلفية المسؤولة عن اتخاذ القرارات والمعالجة البصرية مقارنة بغيرهم من الأفراد النشطين.

تأثيرات الجلوس على صحة الدماغ

وأضافت الدراسة أن الجلوس أثناء العمل لا يحمل نفس المخاطر حيث أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يمارسون نشاطا ذهنيا خلال عملهم احتفظوا بصحة دماغية أفضل بكثير رغم فترات الجلوس الطويلة يوميا.

وأكد الباحثون أن طبيعة النشاط الذهني تلعب دورا حاسما في حماية الدماغ مشيرين إلى أن القراءة وحل المشكلات والأعمال اليدوية تساهم في تعزيز الاحتياطي المعرفي الذي يقاوم آثار الشيخوخة المبكرة.

وشددت النتائج على أن التأثيرات السلبية كانت أكثر وضوحا لدى الرجال مقارنة بالنساء مما يفتح الباب أمام دراسات مستقبلية لفهم التباين البيولوجي والسلوكي في استجابة الأدمغة للمؤثرات الخارجية والجلوس الطويل.

نصائح للحفاظ على سلامة الادراك

وكشفت الدراسة أن المتابعة الدقيقة للمشاركين على مدار عقدين أظهرت زيادة في كثافة المادة البيضاء وهي مؤشرات طبية ارتبطت تاريخيا بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض التدهور العصبي والخرف مع التقدم في السن.

وأكد الخبراء أن هذه النتائج تستوجب الحذر رغم أنها تعتمد على الملاحظة داعين إلى تقليل فترات الجلوس أمام الشاشات وأخذ استراحات دورية لتحفيز الدماغ بأنشطة حركية وذهنية متنوعة طوال اليوم.

وبين القائمون على البحث أن الحاجة ما زالت قائمة لإجراء فحوصات رنين مغناطيسي متكررة لفهم طبيعة العلاقة السببية بدقة مؤكدين أن الوقاية تبدأ بتغيير العادات اليومية لضمان سلامة العقل على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة