شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة واسعة من التفاعل الشعبي في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف. حيث تحولت صفحات الناشطين إلى مساحة لتوثيق مسيرة رجل طبع الذاكرة الفلسطينية والعربية.
واكد مدونون ان الضيف تجاوز كونه مجرد قائد عسكري ميداني ليصبح رمزا ملهما وفكرة عصية على الانكسار في وجدان الشعوب. مستحضرين محطات تضحياته الطويلة التي امتدت لعقود من المطاردة والعمل الدؤوب في صفوف المقاومة.
وبين المتفاعلون ان الرجل الذي عاش زاهدا ومطاردا لاكثر من اربعين عاما نجح في بناء جيش يحمل لواءه. مشددين على ان من ارتحل شهيدا سيبقى حاضرا في قلوب الملايين الذين هتفوا باسمه طويلا.
مسيرة قائد هز اركان الاحتلال
واضاف الصحفي خير الدين جابري ان ابا خالد كان قليل الكلام وكثير الافعال وزاهدا في اضواء الشهرة. موضحا انه كان صانع الامجاد الذي عرفته شوارع غزة وحاراتها العريقة التي احبها بكل صدق.
واشار جابري الى ان الضيف قاد معارك كبرى ونجح في كسر قيود الاسرى من خلال صفقات الوفاء. مؤكدا انه سيد معارك الفرقان وسيف القدس وطوفان الاقصى الذي زلزل فيه كيان الاحتلال بعمليات استراتيجية.
واوضح المغردون ان الضيف عاش ضيفا على هذه الارض وتنقل بين مدنها وقراها بعزيمة لا تلين. مبينين ان رحيله لم يطفئ جذوة المقاومة التي اسسها بل جعلها منهجا يسير عليه جيل كامل من الاحرار.
ارث عسكري وتاريخ من التحدي
وكشفت التدوينات ان الضيف خطط وقاد اكبر عملية عسكرية في تاريخ المقاومة في اكتوبر. واصفين اياه بانه الرجل الذي سجل اكبر فشل استخباراتي في تاريخ الكيان الصهيوني وشكل مفاجأة مدوية للعالم اجمع.
واكد الكاتب احمد الكومي ان القائد العام لم يترك وصية مكتوبة بل ترك خلفه كتائب القسام كقوة ضاربة. مشيرا الى ان الرجل الذي ارتقى شهيدا رفع اللثام عن وجهه بعد رحيله ليخلد اسمه.
وتابع النشطاء استذكارهم لشخصية الضيف التي احيطت بالغموض والحذر الشديد طوال سنوات قيادته. موضحين انه لم يظهر الا في لحظات حاسمة مرتبطة بقرارات عسكرية كبرى غيرت مجرى الصراع مع الاحتلال في المنطقة العربية.